“شهيدة الواجب المهني”.. نقابة تحمّل وزارة الصحة مسؤولية الحادث: كان بالإمكان تفاديه

هاشتاغ:

حملّت النقابة الوطنية للصحة وزارة خالد آيت طالب مسؤولية وفاة ممرضة التخدير، رضوى لعلو، رفقة مريضة في حادث انقلاب سيارة للإسعاف في مدخل مدينة تزنيت، وطالبت بفتح تحقيق لتفادي تكرار مثل هذه المأساة في حق المهنيين.

وعبّر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان عن غضبه الشديد تجاه “تزايد عدد ضحايا الواجب المهني، والوطني”، بسبب النقل الصحي للمرضى، وتوجيههم إلى مستشفيات أخرى.

وانتقد المكتب نفسه اكتفاء الوزارة بالتعزية، والمواساة “دون البحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع في عدد الموتى، بسبب حوادث السير، والمصابين الذين يعانون عجزا أو إعاقة، أو مضاعفات بسبب ذلك”.

وقالت النقابة ذاتها إن ما وقع كان نتيجة “لغياب الإرادة السياسية لجعل الصحة أولوية، واستمرار الدولة في توجهها بالتخلي عن دورها في رعاية المرفق العام، وضمان خدمات عمومية جيدة بشكل متكافئ مجاليا، واجتماعيا”.

ولفتت النقابة نفسها الانتباه إلى أنه “بالإمكان تفادي هذه الحوادث المميتة”، التي تُعتبر، حسب البلاغ ذاته “نتيجة لعدم توفير الإمكانيات، والتجهيزات الأساسية بالمؤسسات الصحية الإقليمية، والجهوية وعدم توفير شروط العمل اللائقة للمهنيين، وبعدد كاف لتقديم العلاج، والعناية اللازمة في عين المكان دون الاضطرار إلى نقل المرضى إلى مؤسسات خارج الجهة”.

وساءلت النقابة وزارة الصحة عما وقع، وقالت: “نطرح أسئلة لأن حياة الموظفين أصبحت في خطر نتيجة لبعض الممارسات، التي أصبحت هي السائدة في بعض الأقاليم، وتهاون بعض المسؤولين، وغياب تأطير قانوني واضح لعملية نقل وتحويل المرضى من طرف الوزارة”.

وطالبت النقابة نفسها “بالوقوف على كل ما أحاط بعملية نقل المريضة، وأسبابه، ومبرراته، بالقيام ببحث، وتحقيق دقيق لتفادي تكرار مثل هذه المأساة في حق مهنيين آخرين”.

وطرحت النقابة الوطنية للصحة على الوزير خالد آيت طالب أسئلة من قبيل “هل كان من الضروري نقل السيدة المريضة من مستشفى آسا إلى مستشفى أكادير؟ ما هو المرض، الذي لم يمكن معالجته في جهة كلميم واد نون، وفرض نقل المريضة إلى خارج الإقليم؟ ومن أمر بنقلها، وما هي صفته ؟ وهل كانت الوسائل والإمكانات الطبية والتقنية متاحة، وكل الطواقم حاضرة؟”.

وكانت وزارة الصحة قد وجهت رسالة تعزية، أمس الثلاثاء، إلى أسرة رضوى لعلو، عقب الحادث، الذي أودى بحياة الممرضة الشابة، بعد 9 أشهر من تعيينها، وقالت: “ببالغ الأسى، والحزن، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة المشمولة بعفو الله السيدة رضوى لعلو، ممرضة التخدير والإنعاش”، وأضافت أن ذلك حدث “إثر حادثة سير تعرضت لها وهي تقوم بواجبها المهني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *