شويكة: لا يمكن الحد من الهدر المدرسي إلا بتشريعات تراعي خصوصية المجتمع المغربي

وسام مجد

قالت حليمة شويكة عضو المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خلال مشاركتها في أشغال ورشة “علاقات الشغل في ارتباطها بتشغيل الأطفال دون سن 15 سنة وبالأعمال الخطيرة” المنظمة من طرف وزارة الشغل ، أن أسباب المد والجزر في نسب الهدر ترجع لعوامل اجتماعية واقتصادية ومجالية وبيداغوجية تربوية، ولا يمكن الحد منها إلا بتشريعات تراعي خصوصية المجتمع المغربي وبمواكبة اجتماعية وقائية وحمائية للاطفال في سن التمدرس، وإلا تحولت ارقام الهدر المدرسي إلى امكانات متاحة لتشغيل الاطفال في مساحات خفية يصعب أن ترصدها الإحصائيات الرسمية.
هذا وأضافت ذات المتحدثة في أشغال الورشة ، التي تأتي في إطار إعداد خطة عمل وطنية للقضاء تشغيل الأطفال، وفي سياق انضمام المغرب إلى التحالف الدولي 8.7 الذي يعتبر شراكة عالمية من اجل تحقيق أهداف التنمية المستدامةالتي اعتمدتها الامم المتحدة، أن هذه الظاهرة تعد في واحدة من المشاكل بين القطاعية التي تقتضي تفكيرا شموليا ينطلق من تعزيز الآليات القانونية سواء على مستوى الزجر( قطاع الشعل) أو على مستوى الوقاية(قطاع التعليم)أو على مستوى الحماية والرعاية الاجتماعية(قطاع الأسرة والتضامن) وباقي القطاعات المعنية. وذلك لأن كل الجهود التي يبذلها قطاع الشغل في التقليص من حجم هذه الظاهرة ترجع إلى نقطة الصفر عندما تتسرب من مقاعد الدراسة في مختلف الاسلاك التعليمية أعداد هائلة من التلميذات والتلميذ دون الحصول على شهادة دراسية(431876) تلميذ وتلميذة حسب آخر إحصائيات وثيقة الأطلس المجالي للانقطاع الدراسي الصادر عن المجلس الأعلى للتعليم نهاية سنة2019.
تجذر الإشارة الى أن هذه الورشات ، التي تنظمها وزارة الشغل بمشاركة مختلف القطاعات المعنية والشركاء والفاعلين، تهدف إلى التفكير الجماعي في بلورة مقترحات كفيلة بتعزيز السياسات العمومية المندمجة الكفيلة بالقضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *