صحيفة تؤكد وجود مفاوضات مغربية إسبانية

كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أمس الثلاثاء 27 يوليوز الجاري، عن وجود مفاوضات مغربية إسبانية لحل الأزمة بشكل نهائي، مبدية رفضها العودة إلى السقوط في مثلها مستقبلا.

وأوضحت الصحيفة المذكورة، ان “إسبانيا والمغرب تيفاوضان على مراجعة كاملة لعلاقاتهما الثنائية”، وأن “مدريد لا تريد خاتمة زائفة للأزمة تؤدي إلى تكرارها في المستقبل”، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الإسبانية الجديد، خوسيه مانويل ألباريس، الذي سافر بالفعل إلى لندن وسيغادر إلى بيرو، اليوم الثلاثاء، لم يزر الرباط بعد، رغم أنه وصف المغرب بأنه “صديق عظيم” في حفل تنصيبه”.

وأكدت “إلباييس” في مقالها، على “إجراء كل من المكغرب وإسبانيا مفاوضات مكثفة، بحسب مصادر دبلوماسية، وذلك بعد مرحلة كان الاتصال الوحيد فيها من خلال وسطاء – مثل المفوض السامي للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، وأعضاء آخرين في المفوضية الأوروبية -حيث تم إنشاء اتصالات مباشرة من الجانب الإسباني، كان أبطالها هم السفير في الرباط، ريكاردو دييز هوشلايتنر، والمديرة العامة للمغرب العربي، إيفا مارتينيز، التي تركت منصبها يوم الثلاثاء الماضي، إذ أجرى كلاهما في يونيو المنصرم وأوائل يوليوز الجاري، محادثات مع السفير بنيعيش، التي يواصل التعامل مع العلاقات مع إسبانيا من الرباط”.

وحسب مصادر الصحيفة ذاتها، فقد “كان استنتاج الدبلوماسية الإسبانية أنه لا ينبغي التعامل مع الأزمة على أنها حلقة منعزلة ويجب حلها في أسرع وقت ممكن”، موردة (المصادر) أنه” إذا كان هناك خطأ، فقد انتهى أكثر من انتهاء صلاحيته مع استبدال غونزاليس لايا”.

وتقول المصادر الدبلوماسية التي تحدث لـ”إلباييس”، إن “الخطر هو إنهاء الأزمة بطريقة زائفة وتكرارها بعد فترة””، مشيرة أنه “لتجنب ذلك اقترحت إسبانيا مراجعة كاملة للعلاقات الثنائية لتوضيح موقف كل واحد في الفصول الشائكة، على سبيل المثال، فيما يتعلق بسبتة ومليلية، يمكن لإسبانيا أن تراهن على التنمية الاقتصادية التي تدعمها بيئتها المغربية – “منطقة ازدهار المشترك” مثل تلك المنشودة في كامبو جبل طارق – أو تراهن على عزلها، بالحد من اتصالاتها مع المغرب وتكثيف علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والتي من أجلها يتم النظر في إمكانية دمجها في الاتحاد الجمركي ومنطقة شنغن”.

وشددت مصادر دبلوماسية تحدث للصحيفة المذكورة، لم تسمها، بأن “مثل هذا الاتفاق الطموح لن يكون سهلاً وأن المفاوضات ستستغرق وقتاً، إذا تمت زيارة وزير الخارجية الإسبانية الباريس للرباط، والتي تم النظر فيها هذه الأيام، دون أن تحدث فعليًا ، فلن تكون نهاية الأزمة أيضًا، ولكنها خطوة على طريق استعادة الثقة”.

جدير بالذكر، أن استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للاستشفاء في على ترابها، في 18 أبريل المنصرم، بشكل متستر دون إخطار مسبق المغرب، عجل من شد حبل التوتر بين الجانبين والذي بلغت ارتداداته حد استدعاء الجانبين لسفيرة المغرب بإسبانيا للتشاور، علاوة على تصاعد هذا التوتر بعد رشق إسبانيا المغرب باتهامات سماحها لآلاف المغاربة بالهجرة الجماعية إلى سبتة المحتلة، منذ الإثنين 17 ماي الجاري، وهو ما عمق التوتر بشكل لافت، وأربك حسابات الجارة الإسبانية، ما دفعها إلى تغيير حكومي كان أرز تغييراته استبدال آراتنشا غونزاليس لايا، وزيرة الخارجية الإسبانية التي تردد اسمها كثيرا في الازمة بين الرباط ومدريد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *