صراع النفوذ يفتح جبهة توتر داخل وزارة الصحة ومستشارة الوزير تقود معركة الظل

تعيش وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على وقع احتقان داخلي متزايد، في ظل صراعات خفية وأخرى معلنة حول مناصب المسؤولية، تزامنا مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية والدخول في مرحلة التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ووفقا لما أوردتها مصادر نقابية لموقع “هاشتاغ” فإن هذا التوتر يتفاقم في وقت حساس يُفترض فيه تركيز الجهود على استكمال الأوراش الصحية الكبرى المرتبطة بالحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، وهي أوراش تحظى بمتابعة خاصة من طرف الملك محمد السادس، وتنتظرها فئات واسعة من المواطنين.

وفي هذا السياق، شهدت الوزارة خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة إعفاءات وتغييرات طالت عدداً من المسؤولين الإداريين، ما خلق حالة ارتباك داخل عدد من المديريات.

وتحدث ذات المصدر النقابي المتحدث لموقع “هاشتاغ” عن دور مستشارة وُصفت بالنافذة داخل دهاليز الوزارة، يُنسب إليها التأثير في هذه التحركات، مشيراً إلى أن شرارة هذه الصراعات اندلعت عقب إعفاء مسؤول إداري محسوب على نقابة الاتحاد المغربي للشغل، حيث جرى سحب تفويض التوقيع منه بصفته رئيساً لقسم الموارد البشرية، ثم تجميد مهامه قبل إعفائه نهائياً.

كما كشف المصدر نفسه عن تنامي نفوذ مدير الموارد البشرية، الذي يُتهم بالعمل بتنسيق وثيق مع المستشارة النافذة، من خلال إعداد المبررات القانونية والتقنية لقرارات الإعفاء والتجميد، وتنفيذها بشكل حرفي، مشدداً على أن هذا الوضع خلق مناخاً من التخوف وسط الأطر والمسؤولين، في ظل شعور متزايد بأن معيار القرب والولاء بات يتقدم على الكفاءة والاستحقاق.