تمارس الولايات المتحدة الأمريكية ضغطاً سياسياً ودبلوماسياً متصاعداً على الجزائر، لدفعها إلى التخلي عن تصلبها في ملف الصحراء، وجعل أي عودة إلى علاقات طبيعية ومستقرة مع واشنطن مرهونة بمرونة حقيقية في هذا النزاع الإقليمي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، تقود إدارة الرئيس دونالد ترامب هذا التوجه عبر مستشاريه، في مقدمتهم مسعد بولس، الذي بات أحد الوجوه الأساسية في ملف الصحراء داخل البيت الأبيض. الرسالة الأمريكية كانت واضحة خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر: لا تطبيع سياسي دون مراجعة الموقف من الصحراء.
الزيارة، التي حظيت باستقبال رسمي من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بحضور وزير الخارجية أحمد عطاف، كشفت عن تحول حذر في لهجة الجزائر، التي تسعى إلى حماية مصالحها الاستراتيجية بعد تراجع هامش تحركها دولياً، خصوصاً مع فتور علاقاتها مع موسكو.
وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تدفع الجزائر بشكل مباشر نحو القبول بالحكم الذاتي كحل واقعي، أو على الأقل الكف عن عرقلة المسار الأممي، والانسجام مع قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى حل سياسي تفاوضي.
ورغم غياب بلاغات رسمية، تتحدث مصادر مطلعة عن تفاؤل حذر بإمكانية كسر الجمود، وفتح باب مفاوضات جديدة تضم المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، خارج العواصم الأوروبية الداعمة صراحة للرباط.
الخلاصة:
واشنطن لم تعد تكتفي بالنصائح. الضغط صار مباشراً، والجزائر أمام خيارين لا ثالث لهما: الانخراط في حل سياسي واقعي، أو البقاء في عزلة دبلوماسية متزايدة في ملف لم يعد يحتمل المراوحة.






