عاصفة هدم في الدار البيضاء والرباط.. وتقرير إسباني يثير الجدل حول كلفة التحديث

هاشتاغ
أعادت صحيفة “إل باييس” الإسبانية فتح النقاش حول الكلفة الاجتماعية لمشاريع التهيئة الحضرية الكبرى بالمغرب، بعدما كشفت أن آلاف الأسر في الدار البيضاء والرباط وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع الجرافات التي تواصل إزالة أحياء شعبية بكاملها تحت شعار التحديث العمراني والاستعداد للتظاهرات الدولية الكبرى.

وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن أكثر من 16 ألف مسكن بالدار البيضاء، إضافة إلى مئات المنازل بالعاصمة الرباط، أصبحت ضمن دائرة الهدم لإفساح المجال أمام مشاريع عقارية وبنيات تحتية جديدة.

وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن رؤية تنموية طموحة، يرى منتقدون أن بعض هذه المشاريع تتم على حساب الفئات الهشة التي تجد نفسها أمام واقع الترحيل وفقدان الاستقرار الاجتماعي.

وتساءل التقرير عما إذا كانت المدن المغربية تتجه نحو نموذج عمراني يخدم المستثمرين أكثر مما يخدم السكان الأصليين للأحياء المستهدفة، خاصة مع تزايد قيمة العقارات في المناطق التي تشهد عمليات إعادة الهيكلة. كما أثار مخاوف مرتبطة بمصير الأسر المتضررة ومدى استفادتها من تعويضات منصفة أو حلول سكنية بديلة تحفظ كرامتها وحقوقها.

وفي الوقت الذي تواصل فيه السلطات الدفاع عن هذه الأوراش باعتبارها جزءاً من استراتيجية تحديث شاملة استعداداً لمونديال 2030 وتعزيز جاذبية المدن المغربية، يظل السؤال مطروحاً بقوة: هل يمكن تحقيق التنمية دون أن يدفع البسطاء الثمن الأكبر؟

وهو السؤال الذي أعاد التقرير الإسباني وضعه في صلب النقاش العمومي حول مستقبل التحولات العمرانية بالمملكة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك