عدوى أزمة القطاع الصحي تتجول في المغرب العميق.. ومستشفى طاطا بدون أطباء

مصطفى مسعاف

يبدو أن وزير الصحة، خالد آيت الطالب، لم يعد يُعير أي اهتمام بما يقع بداخل المؤسسات الصحية، خصوصا الواقعة في المغرب العميق أو الجنوب الشرقي.

ولعل ما يميز هذه المؤسسات الصحية وبالذات المتواجدة في المناطق النائية غياب الأطر الصحية الكافية لسد الحاجة، فضلاً عن ذلك افتقارها لأبسط التجهيزات اللازمة لإسداء خدمات الطبية في المستوى المطلوب.

وفي هذا الصدد، كشف محمد أولحاج فاعل جمعوي ينحذر من طاطا لموقع “هاشتاغ” ، أن المستشفى المحلي يتخبط في مجموعة من الاشكالات العويصة التي وجب حلها في أقرب الآجال بسبب حاجة الساكنة لهذه المؤسسة الصحية للإستفادة من خدماتها.

وذكر المتحدث نفسه أن المستشفى الاقليمي بطاطا  أصبح نقطة عبور الى المستشفى الجهوي بأكادير بحيث أن اغلب الحالات يتم توجيهها الى هذا الأخير، وهذا ما يربك عدداً من الحالات المستعصية بحكم بُعد المسافة الى جانب عدة إكراهات.

متحدثنا برر كلامه بحادثة عمل، وقعت يوم أمس الثلاثاء 18 يناير الجاري، تسببت في بتر أصابع عامل، مؤكداً أنه تم توجيه المصاب الى المستشفى الجهوي بأكادير، بسبب غياب طبيب مختص في العظام بالمستشفى الاقليمي بطاطا مما حال دون تلقيه للعلاجات الضرورية.

وذكر المتحدث أنه تم في وقت سابق تعيين ثلاث أطباء متخصصين الى المستشفى الاقليمي بطاطا، غير أنه لم يلتحقو الى يومنا هذا لأسباب يحوم حولها الغموض ومجهولة على حد السواء.

وأوضح المتحدث عينه أن المواطنون بطاطا يشتكون ضعف الخدمات الطبية بالمستشفى الاقليمي، بسبب الغيابات المتكرر للأطر الطبية العاملة به دون مبرر، ما يحول دون استفادتهم من هذه المؤسسة الصحية وهوما يضطر بهم الى الانتقال الى المستشفى الجهوي بعاصمة سوس.

وحمّل متحدثنا المسؤولية لوزير الصحة الذي لا ينظر لمثل هكذا من المؤسسات الصحية، التي تتواجد في الهامش وفي المناطق البعيدة، وهذا ما يؤرق ساكنتها.

وكان موقع “هاشتاغ” قد فتح ملف قطاع الصحة بتطرقه في أكثر من مرة لمواضيع تهم هذا القطاع، الذي يعيش على وقع تخبطات تستلزم النظر فيها والعمل على إيجاد حلول ناجعة لها.

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.