عملية توظيف مشبوهة بالمحطة الطرقية لتطوان

في خطوة استباقية، قبل خوض المعركة الانتخابية المقرر إجراؤها خلال شهر يونيو المقبل، أقدم رئيس جماعة تطوان، على القيام بعملية توظيف ثلاثة مستخدمين بشركة التنمية المحلية “المحطة الطرقية لتطوان” التي يرأس مجلس رقابتها. حيث اقتصر في هذه العملية على اختيار لجنة مكونة فقط من الأعضاء الجماعيين المعينين في مجلس الرقابة. ودون إطلاع مجلس إدارة الشركة على هذه العملية، وعدم حضور أي ممثل من ممثلي شركات النقل المساهمين في الشركة المذكورة.

وحسب مصادر مطلعة فإن إدارة الشركة لم تتوصل بأية وثيقة تتعلق بإجراء عملية التوظيف المذكورة، الشيء الذي يتعارض مع المساطر الإدارية المتبعة من طرف الشركة، حيث تعتبر مسؤولية التوظيف تقع على عاتق مدير الشركة. بالإضافة إلى كونها تتعارض مع منشور رئيس الحكومة رقم 2012/24 بتاريخ 22 أكتوبر 2012 بشأن تدبير إجراءات التوظيف في المؤسسات والمقاولات العمومية، حيث ينص المنشور على ضرورة تعليق وثيقة إجراء التوظيف بمقر الشركة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة إجراء المباراة كليا من أطر الشركة، أو من أشخاص خارجين عن الشركة، أو مختلطة حسب الاختيار، على أن تراعى في اللجنة معايير الكفاءة والخبرة والتجربة اللازمتين. ومن الأشخاص المشهود لهم بالنزاهة.

واستغربت نفس المصادر عن إقدام رئيس الجماعة بعملية التوظيفات المذكورة، خاصة وأن الشركة تعرف فائضا في عدد المستخدمين، خاصة إذا ما تم استحضار العجز المالي الذي تعاني منه الشركة، التي تخصص معظم ميزانيتها لفائدة المستخدمين.

وكانت شركة المحطة الطرقية لتطوان قد عاشت خلال الأشهر الأخيرة على إيقاع إضرابات ووقفات احتجاجية من طرف أجراء الشركة بعدما حاول رئيس الجماعة القيام بعملية طردهم الجماعي من العمل، بدعوى توقف المحطة عن تقديم خدماتها للمرتفقين خلال فترة الطوارئ الصحية المتعلقة بوباء كوفيد 19. قبل أن يقوم عامل إقليم تطوان يونس التازي، بوقف عملية الطرد المذكورة، وإصداره لقرار باستئناف المحطة لاستقبال المسافرين. ومن ثم يتضح بأن هدف رئيس الجماعة كان هو التخلص من الأجراء المذكورين من أجل تعويضهم بآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *