ألقى محمد أبركان النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حجراً ثقيلاً في مياه قطاع الصيد البحري، بعدما جرّ المكتب الوطني للصيد إلى واجهة الجدل البرلماني باتهامات غير مسبوقة طالت طريقة تدبير المؤسسة وعلاقتها بمهنيي القطاع، مطالباً بلجنة لتقصي الحقائق في اختلالات قال إنها تستدعي المساءلة.
وخلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية، يوم أمس الاثنين، صعّد أبركان لهجته تجاه تدبير هذه المؤسسة، معتبراً أن المديرة العامة، حسب تعبيره، لا تدبر الملف وفق ما تفرضه القواعد القانونية، بل وفق “أجندات ومساع أخرى”.
وسجل البرلماني الاتحادي أن الكونفدرالية المغربية لتجار السمك حاولت في أكثر من مناسبة لقاء مديرة المكتب الوطني للصيد، دون أن تتلقى أي تجاوب، في وقت قال إن المؤسسة تفتح أبوابها أمام “الكونفدرالية الكبرى”، وهو ما اعتبره مؤشراً على انتقائية في التعامل مع التنظيمات المهنية.
ولم يقف أبركان عند حدود الانتقاد السياسي، بل طالب بإحداث لجنة لتقصي الحقائق في عمل المكتب الوطني للصيد، وما تعرفه أسواق السمك من اختلالات، معتبراً أن حجم الشكاوى والاحتقان داخل القطاع يفرض فتح هذا الملف داخل المؤسسات المختصة.
كما أثار النائب البرلماني عن دائرة الناظور سؤالاً حول استمرار أمينة الفكيكي على رأس المكتب الوطني للصيد لمدة قال إنها تتجاوز عقدين، متسائلاً عن أسباب هذا البقاء الطويل مقارنة مع تعاقب المدراء السابقين على المؤسسة.
ورغم حدة الاتهامات التي وجهها أبركان داخل قبة البرلمان، فإن كاتبة الدولة المكلفة بالقطاع، زكية الدريوش، اختارت عدم الدخول في رد مباشر على ما أثير بشأن مديرة المكتب الوطني للصيد، متفادية إعلان موقف واضح من المطالب الموجهة إلى الوزارة.