غموض يلف إجراء امتحانات الكفاءة المهنية بجماعة تطوان بعد الإعلان عن تأجيلها

تطوان: هاشتاغ

بعد أن فشل رئيس جماعة تطوان في مخططه الرامي إلى طرد مستخدمي الشركة المحلية للتنمية التي تشرف على تسيير المحطة الطرقية، بعد النضالات المريرة التي خاضها هؤلاء المستخدمون، توجهت أنظاره مؤخرا نحو القيام بالإشراف بكيفية مباشرة ولأول مرة على امتحانات الكفاءة المهنية التي سيخوضها موظفو الجماعة خلال نهاية الشهر المقبل من أجل الترقية في الدرجة.

وكانت خطوته في هذا المخطط الجديد هو إقصاء المدير العام للمصالح من الإشراف على هذه المهمة، بالرغم من كونه يعتبر من الناحية القانونية، هو المشرف على عمل الإدارة الجماعية، ويقوم بتنسيق العمل الإداري لمصالحها، فضلا عن كونه يحوز على تفويض من أجل تدبير شؤون الموظفين، ومن ثم فإن العديد من علامات الاستفهام تطرح حول أسباب هذا الإقصاء المفاجئ لمدير المصالح، خاصة وأن انشغالات رئيس الجماعة المتعددة لا تسمح له بالنزول إلى مستوى القيام بعمل إداري، من المفروض أن تقوم به الأطر الإدارية العديدة التي تتوفر عليها الجماعة.

وفي هذا الإطار وفي ظل التخبط الذي نتج عن إقصاء المدير العام للمصالح من هذه العملية، سيضطر رئيس الجماعة إلى الإعلان عن تأجيل موعد إجراء مباريات الكفاءة المهنية، التي كان من المقرر أن يتم إجراؤها خلال يوم الأحد المقبل، إلى أواخر شهر دجنبر، وذلك بسبب الإصابة المفاجئة لرئيس قسم الموارد البشرية بفيروس كوفيد 19، والذي تم منحه خلال المدة الأخيرة تفويضا مماثلا للذي يتوفر عليه مدير المصالح بخصوص تدبير الموارد البشرية للجماعة.

وفي ظل هذا الغموض والترقب الذي يسود في صفوف الموظفين الجماعيين بتطوان، الذين أصبحوا ينظرون بعين الريبة والتوجس بخصوص مدى حرص الجماعة والتزامها بقواعد الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق. لأن تدخل رئيس الجماعة بشكل مباشر في العملية يعني وجود حسابات سياسية معينة في العملية برمتها، وخاصة وأنها تسبق الاستحقاقات المقبلة بحوالي خمسة شهور فقط. ومما زاد الطين بلة، هو رئيس الجماعة رفض كل الطلبات التي تقدم بها ممثلو الهيئات النقابية بالجماعة من أجل تدارس مجموعة من النقاط العالقة حول تنظيم هذه المباريات، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يحسنون القراءة والكتابة.

وفي هذا السياق خرج محمد العربي الخريم الناطق الرسمي بإسم التنسيق النقابي بجماعة تطوان بتدوينة في صحفته بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك جاء فيها: “في سعيه نحو إقصاء ممثلي الموظفين من المشاركة في الإعداد لامتحانات الكفاءة المهنية لهذه السنة، خاصة بعد أن قرر السيد رئيس الجماعة الإشراف الفعلي والمباشر على هذا الاستحقاق الهام الذي يتزامن مع سياق خاص، موسوم بانتشار كبير للوباء بين صفوف الموظفين والموظفات، فإننا نحيط الجميع علما أننا نتتبع جيدا كل هذه الخطوات، ونأسف للارتباك الذي يطبع الإعداد لهذه الامتحانات، ولا سيما التأجيل غير المبرر الذي طرأ عليها مؤخرا..”

ولا يسعني في النهاية إلا أن أتمنى أن تكون الإشاعات المتداولة بكون هذا الامتحان قد دخل مرحلة المزاد العلني كاذبة، في نهاية المطاف حتى ولو تم إقصاؤنا من المشاركة في الاقتراحات اللازمة لإنجاح العملية، والإجابة عن التساؤلات المطروحة حول سلامة ظروف إجراء هذا الاستحقاق المهني الهام، فإن ما يهمنا هو تكافؤ الفرص بين جميع المتبارين، وتوفير مناخ سليم لفائدة من سيتم انتقاؤهم للقيام بمهمة لجان الامتحان، بعيدا عن كل أشكال الضغط من مختلف الجهات…”
وفي اتصال هاتفي مع مجموعة من ممثلي الهيئات النقابية بجماعة تطوان، أوضحوا للموقع أنهم على استعداد لاتخاذ جميع الأشكال التصعيدية والنضالية، في حالة ما تأكد وجود شبهات حول استعمال هذه العملية لأهداف سياسية وانتخابية، لا علاقة لها بمعايير الاستحقاق والكفاءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *