فرنسا تتحسر على بوعدي والمغرب يجني ثمار ضربة كروية موجعة

تحول أيوب بوعدي إلى أحد أكثر الأسماء تداولا داخل الأوساط الكروية الفرنسية بعد تألقه اللافت بقميص المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، حيث عاد الجدل بقوة حول خسارة موهبة كانت مرشحة لحمل ألوان “الديوك” قبل أن تحسم وجهتها نحو أسود الأطلس.

ومع كل ظهور جديد للاعب الشاب، تتسع دائرة الإشادة داخل المغرب، مقابل ارتفاع منسوب الحسرة في فرنسا التي تتابع صعود نجم تخرج من مدارسها الكروية واختار في اللحظة الحاسمة الدفاع عن القميص المغربي في واحدة من أبرز قصص النجاح التي صنعتها الجامعة الملكية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة.

وأفردت مجلة “باري ماتش” الفرنسية حيزا مهما للحديث عن اللاعب المغربي، معتبرة أن بوعدي أصبح من أبرز المواهب التي أفلتت من الكرة الفرنسية، بعد المستويات التي قدمها خلال مشاركته في المونديال.

وسلطت المجلة الضوء على الأداء الذي بصم عليه لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، سواء خلال مواجهة البرازيل أو في المباراة التي قادت المغرب إلى الفوز على إسكتلندا، حيث أظهر هدوءا كبيرا ونضجا تكتيكيا لافتا رغم حداثة سنه وقلة تجربته الدولية.

ويعد بوعدي واحدا من بين عشرات اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين اختاروا تمثيل منتخبات غير فرنسا في كأس العالم 2026، غير أن قصته تظل من أكثر الملفات التي أثارت النقاش داخل الإعلام الفرنسي، بالنظر إلى المكانة التي كان يحظى بها داخل مختلف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي.

فقد تدرج اللاعب داخل جميع المنتخبات الفرنسية الصغرى، وحمل شارة قيادة منتخب أقل من 21 سنة، بينما كانت كل المؤشرات تقود نحو التحاقه مستقبلا بالمنتخب الأول، قبل أن ينجح المغرب في كسب الرهان وإقناع اللاعب بالانضمام إلى مشروعه الرياضي.

ولم يأت هذا الاختيار من فراغ، إذ استفاد المغرب من الزخم الكبير الذي راكمه بعد ملحمة مونديال قطر، ومن صورة منتخب قادر على المنافسة في أكبر المحافل الدولية، إلى جانب الطموح المرتبط بتنظيم كأس العالم 2030، وهي عوامل لعبت دورا مهما في إقناع عدد من المواهب الصاعدة بحمل القميص الوطني.

بعيدا عن كرة القدم، يقدم بوعدي صورة مختلفة للاعب المحترف، بعدما جمع بين التألق الرياضي والتفوق الدراسي، حيث حصل على شهادة البكالوريا العلمية بامتياز، قبل مواصلة دراسته في الرياضيات، في نموذج يثير الإعجاب داخل الأوساط الرياضية الأوروبية.

ومع تزايد الاهتمام الذي يحظى به من أندية أوروبية كبرى، من قبيل ريال مدريد وليفربول وأرسنال وباريس سان جيرمان، يواصل نجم أسود الأطلس الصاعد تعزيز مكانته كأحد أبرز اكتشافات الجيل الجديد، وكأحد أكبر المكاسب التي نجح المغرب في انتزاعها من قلب الكرة الفرنسية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك