فريق برلماني يقدم مقترح قانون لتسقيف أسعار المواد الأساسية

عقب الارتفاع الملحوظ التي تسجله أسعار بعض المواد الأساسية في السوق الوطنية، تقدم تحالف فيدرالية اليسار بمجلس النواب، بمقترح قانون يهدف إلى تقنين هذه الأسعار.

وجاء في مقترح القانون، الذي تقدمت به البرلمانية عن تحالف اليسار، فاطمة التامني، أنه يهدف إلى “حماية القدرة الشرائية للمغاربة، والوقاية من الآثار السلبية لارتفاع الأسعار على المعيشي اليومي واتساع الفوارق الاجتماعية”.

وأشارت البرلمانية إلى أن “موجات الغلاء الفاحش التي عرفتها وتعرفها المواد الأساسية في السوق الوطنية ستستمر؛ نظرا للاختلالات التي تعرفها سلاسل الإنتاج وضغط الطلب على بعض المواد في السوق الدولية وأمام تجميد الأجور وانعكاس كل ذلك على القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنات والمواطنين، خاصة في ظل التداعيات المستمرة للجائحة على الأوضاع الاجتماعية وفقدان مصدر الدخل لفئات واسعة وارتفاع معدلات البطالة وارتفاع مديونية الأسر”.

ونبهت التامني إلى أن النسيج الاقتصادي والتجاري المغربي يتسم بالطابع شبه الاحتكاري وغياب شروط المنافسة الحقيقية وسيادة التفاهمات والمضاربات، مما جعل الزيادة في أثمنة بعض المواد الأساسية تفوق الزيادة التي تعرفها أسواق خارجية.

واقترحت البرلمانية تسقيف أثمنة أو تحديد هوامش الربح القصوى لكل من الزيت والدقيق بكل أنواعه، والحليب ومشتقاته، وحليب الأطفال، والأرز، والقطاني والمحروقات، وكذا تسقيف أثمنة خدمات التعليم الخصوصي، الذي أشارت إلى الارتفاع المتصاعد لأسعاره وهو الذي تلجأ إليه الأسر اضطراريا في ظل أزمة التعليم العمومي وضعف جودته، مما يشكل ضغطا إضافيا على الأجور والمداخيل بشكل عام.ودعا مقترح القانون إلى تقنين أسعار المواد الأساسية سالفة الذكر بتفعيل مقتضيات المادة الثانية من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وكان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ربط ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والطاقية الأساسية خلال الأشهر الأخيرة، بتقلبات السوق الدولية بسبب الجائحة.

وقال أخنوش، في لقاء خاص بث على القناتين الثانية والأولى، مساء أول أمس الأربعاء (19 يناير)، “الأسابيع المقبلة لن تكون سهلة نظرا لتطورات متحور أوميكرون، وأنه يجب انتظار استقرار الوضعية الوبائية شهري مارس أو أبريل من أجل التمكن من الحفاظ على الأسعار”.

وأبرز رئيس الحكومة أن “الزيادات في الأسعار شملت بعض المواد فقط، بينما اللحوم بأنواعها والخضر والفواكه والقمح والغاز المنزلي والعديد من المواد الأساسية أثمنتها بقيت مستقرة”، منوها بالإجراءات الحكومية، بقوله: إن “الدولة تقوم بواجبها وضخت 17 مليار في صندوق المقاصة، لدعم غاز البوطان والسكر وغيرها من المواد الأساسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.