بقلم: مصطفى الفن/منقول دون بتصرف
أعود مرة أخرى إلى قضية “مول الفرماج”، الذي منعه القضاء، أمس، من مغادرة التراب الوطني..
وأعود إلى هذه القضية لأنها تتجاوز بيع مواد حليبية فاسدة إذا ما صح هذا الذي يروج في بعض الكواليس.
قضية المواد الحليبية الفاسدة هي ربما ملف آخر..
لكن قضية المنع من مغادرة التراب الوطني فيها ربما ما هو أخطر من ذلك بكثير..
وظني أن القضية فيها تهم جنائية قد تصل عقوبتها إلى 10 سنوات سجنا نافذا إذا ما تأكدت هذه التهم..
فماذا جرى بالضبط؟..
الخيوط الأولى لهذا، الذي جرى، تعود إلى سنة 2022..
أي عندما أراد “مول الفرماج” تصدير أطنان من “الرخويات” إلى بعض الدول الاوربية..
لكن التحريات ستثبت أن هذه الرخويات فاسدة ولا يمكن تصديرها إلى أوربا لأنها قد تتسبب في تسممات غذائية..
فماذا كان المفروض والحالة هذه؟..
كان المفروض أن تتم مصادرة هذه الرخويات الفاسدة قبل إتلافها من طرف المصالح الرسمية المختصة حفاظا وحماية للصحة العمومية..
إلا أن هذا لم يحدث..
بل الذي حدث هو العكس تماما..
ذلك أن “مول الفورماج” استعاد هذه الأطنان من الرخويات الممنوعة من التصدير إلى أوربا..
استعادها ثم أعاد بيعها على الكتلة الناخبة وعلى المستهلكين وعلى المواطنين هنا بالمغرب..
حصل هذا بقصد جنائي تواطأ فيه ربما أكثر فاعل..
بل تواطأ فيه أطباء بياطرة..
وتواطأ ربما حتى مسؤول من “لونسا” حيث تم شراؤه ليعطي موافقته على بيع هذه الرخويات الفاسدة بالأسواق المغربية..
وبالطبع، فعندما نتحدث عن “لونسا” فإننا نتحدث عن مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الفلاحية..
وهي أيضا مؤسسة تأسست في عهد وزير الفلاحة السيد عزيز أخنوش وقد أغرقت إعلام وصحف البلد بملايين الإشهارت الملونة..
وهي أيضا مؤسسة معنية بمراقبة كل شيء من المنتجات الغذائية والصحة الحيوانية والنباتية وفاتها أن تراقب صحة البشر أولا..
ورغم أن هذه القضية من الخطورة بمكان..
ورغم هذه الاتهامات الثقيلة التي وصلت إلى حد الإرشاء و”التزوير في محرر رسمي”..
رغم كل هذا، إلا أنه تم التعامل مع هذه الحيتان الكبيرة برحمة غير معتادة ربما مع غيرهم من “الحوت الصغير”..
ليت قيادة حزب “الباميين والباميين” يقول شيئا في الموضوع..
ثم إن اللحظة والصدق والشجاعة السياسة تفرض اليوم على ابنة الصالحين ومن معها أن يعتذروا للسيد صلاح الدين أبو الغالي لأنهم لم يكتفوا فقط بطرده من الأمانة العامة للحزب بتلك الطريقة المهينة..
بل إنهم فعلوا كل شيء دفاعا عن “مول الفرماج”..
وأيضا فعلوا كل شيء من أجل إدخال أبو الغالي إلى السجن بدعوى أن “الفوق” أراد ذلك..
بقي فقط أن نحمد الله تعالى من القلب لأن الصفة الضبطية ليست بيدكم وإلا لكان نصف المغاربة هم اليوم في السجن، فقط لأنهم اختلفوا معكم أو انتقدوكم..
..
مصطفى الفن






