قائدة بالفنيدق ما بين تحرير الملك العمومي والشطط في استعمال السلطة (فيديو)

أشرف أولاد الفقيه

أقدمت قائدة (إ.ع) بمدينة الفنيدق صبيحة يوم الإثنين 18 نوفمبر المنصرم على حملة تحرير الملك العام من الاستغلال غير القانوني لبعض أصحاب المحلات التجارية، ولقد تم توثيق هذه العملية بواسطة إحدى كاميرات المراقبة المثبتة فوق أحد المحلات التجارية، وتم نشرها على موقع التواصل الاجتماعي (الفايسبوك) حيث لوحظ في الفيديو المنشور إقدام القائدة على رمي السلع المعروضة فوق الرصيف بكيفية عنيفة وعشوائية، مما أدى إلى إتلاف مجموعة من البضائع أمام أنظار أصحابها.

ولقد أثارت تصرفات القائدة استحسان بعض رواد “الفايسبوك” الذين اعتبروها إيجابية من أجل فرض احترام الملك العام من كل استغلال أو احتلال غير مشروع، خاصة من طرف أصحاب المحلات التجارية، أو من طرف الباعة الجائلين بصفة عامة، الذين ما فتئوا يترامون على الملك العمومي ما بين الفينة والأخرى، ولا يضطرون إلى جمع سلعهم من قارعة الطريق إلا بعد قيام السلطات المحلية بحملات من هذا القبيل.

ومن جهة أخرى أثارت نفس العملية استهجان عدد آخر من المعلقين، الذين اعتبروا ما قامت به القائدة يندرج في إطار الشطط في استعمال السلطة، حيث إن تطبيق القانون وفرض النظام لا يكون باستعمال العنف وفرض القوة، بل يجب أن يتم في إطار ما تسمح به القوانين الجاري بها العمل، والمتمثلة في إنذار المعني بالأمر أو حجز سلعته أو متابعته قانونيا، أو فرض غرامة عليه عملا بمقتضيات الفصل 12 من ظهير 1918 المتعلق بالاحتلال المؤقت للملك العمومي الذي ينص على “يوجه إلى كل شخص يحتل الملك العام دون الحصول على الترخيص المنصوص عليه في الفصل 6 أعلاه اعذار للتوقف عن الاحتلال المذكور في الحال وذلك دون إخلال بالمتابعة القضائية”.

وفي نفس السياق انتقد معلقون آخرون عدم تنسيق السيدة القائدة مع مصالح الشرطة الإدارية بجماعة الفنيدق، باعتبار أن مراقبة استغلال الأملاك العامة هي مسؤولية مشتركة ما بين الجماعة والسلطات المحلية بناء على المادة 100 و 110 من القانون التنظيمي 113.14 المشار إليه سابقا. كما انتقدوا عدم قيام الجماعة بإصدار قرارات جماعية لتنظيم المحافظة على الملك العمومي من الاحتلال غير المشروع وكيفية تنظيم الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية غير المنظمة التي من شأنها أن تمس بالوقاية الصحية والنظافة وسلامة المرور، والسكينة العمومية… وتحديد نوعية الجزاءات المطبقة على المخالفين، ثم التنسيق بين المجلس الجماعي والسلطة المحلية في كيفية تنفيذ مقتضيات هذه القرارات. حيث إن تقاعس المجالس الجماعية عن تطبيق اختصاصاتها يجبر السلطات المحلية على التدخل بشكل انفرادي من أجل فرض النظام العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *