قبيل الإنتخابات.. قيادي بارز يغادر حزب “منيب”

قدم النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، “مصطفى الشناوي” استقالته من الحزب الاشتراكي الموحد، الذي يشغل عضوية مجلسه الوطني، بسبب ما وصفه بـ”عبث الأمينة العامة نبيلة منيب، برصید الحزب وبمصداقيته وبقوانينه ومؤسساته وبمناضليه، وتخليها عن المسار الوحدوي في إطار فيدرالية اليسار الديمقراطي، مقدما تهما تقيلة في حقها”.

واستهل الشناوي استقالته بتناص شعري يقول ” لقد جاوَزَتْ خَارِقَةُ القانون والمُتَنكِّرَةُ لِقِيَّمِ اليسار …المدى”، يصرح فيه بأن منيب تجازوت كل الحدود، في خرق قوانين الحزب والتنكر لقيم اليسار، وبدون تحية شرع الشناوي في تقديم الأسباب التي دفعته لتقديم استقالة مطولة من الحزب اليوم، بينما أعد سابقا استقالة في حدود اربعة اسطر، قائلا أن الأمر يعود “لتناسل خطابات منيب الكاذبة والمفترية التي تقلب الحقائق و تُرَوِج لشخصك فقط وتنفي المشروع وهذه ليست مِن شِيَّم و قِيَّمِ اليسار، وباعتبار أنني مناضل متشبِّت بالمبادئ والقِيَم السامية لليسار، فقد وجدتُ نفسي مع الأسف مضطرا لتوضيح بعض الأمور وتفنيد بعض الافتراءات القَدِرة وبالتالي التفصيل في رسالة الاستقالة”. على حد تعبيره.

وشدد عضو المجلس الوطني للحزب في استقالته على أنه “لا يمكن أن يستسيغ وأن يقبل الاستمرار في المحاباة والسكوت عن التصرفات الرَّعناء، لِمَن أوكِلَ إليها قيادة الحزب الاشتراكي الموحد والنطق باسمه، لكنها ارتدّتْ عن مبادئ اليسار وقِيَمِه، مُفَضِّلَة السعي وراء أهداف شخصية وضيقة مُستعمِلة ومستغِلّة كل المنابر بل أسوأها ، للترويج لخطابات شعبوية ومواقف غير صحيحة وغير منطقية وغير علمية ومتناقضة، و ممارسة الكذب العلني المُمَنهج واليومي في حق كل من يخالف رأيها كقائدة مُتَحكِّمة، بل امتهانها لحرفة السب والقدف والشتم والتشهير في رفيقاتها ورفتقها وأمام الملأ…” موجها الكلام لمنيب، مضيفا “أن بعض اعضاء الحزب الذين اختارتهم بعناية فائقة، أضفو عليها صفة القداسة، حتى يخدموا أهدابها ويمجّدونها، كأيقونة كل الأزمنة ويمنحوها البطاقة البيضاء لكي تَطحَن كل من يعارضك أو يعارِض مصالحك على حد تعبيره”.

وعبر الشناوي عن “ألمه وهو يفك ارتباطه بهذا الحزب الذي ضحَّى مند أكثر من 20 سنة بالمساهمة في بنائه”، متهما منيب “بتخريبه والتخلي عن مبادئ الحزب واليسار ، و التهميش المُمَنهَج والشامل لكل المؤسسات بدون استثناء، والتي أضحت صورية بدون صلاحية أو قرار، بحيث لم يعد يسري إلا قرار الزعيمة المستبِدّة والتي تُكَيِّف كل القرارات حسب رغباتها الشخصية البعيدة كل البعد عن أدبيات الحزب ومقرراته وقوانينه ومبادئ اليسار… حسب ما جاء في رسالة الاستقالة”.

وختم مصطفى الشناوي استقالته بالقول “بأنني أستقيل من الحزب بِمَعِيَّة خيرة المناضلين، لكي نستمر في ما تنَكّرتِ له من انخراط في المسار الوحدوي، لأنه استمرار للعمل الاندماجي الجاد الذي بدأناه مند تسعينات القرن الماضي، ولأنه الضامن الوحيد لتوحيد جهود التنظيمات اليسارية وتجميع شتات المناضلين التقدميين والديمقراطيين، تحت سقف حزب يساري وحدوي ومتعدد كبير وقوي، قادر على تجسيد القِيَم الرفيعة لليسار على أرض الواقع والمتمثلة أساسا في الحرية والمساواة، والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان ودولة الحق والقانون… هذا المسار الوحدوي مع الأسف الذي حاولتِ مِرارا تكسيره وتجميده باختلاق مبررات واهية، في كل مرة وانتظار إنضاج ” الشروط ” التي تتماشى ورغباتك وطموحاتك الشخصية النرجسية، لكن حدس وصدق ووعي المناضلين أجهض حلمك ولم يجهض حلمنا في حزب يساري كبير” . مضيفا “لقد تحمّلت وأتحمّل اليوم مسؤولياتي كاملة برفض مَسْخِ وتحريف قِيَم اليسار وتحوير خط الحزب والتماهي مع أجندات غير واضحة وغير سليمة، فليتحمل الجميع مسؤولياته أمام التاريخ.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *