قمة “باور تو إكس”.. يمكن للهيدروجين الأخضر أن يكون عاملا مسرعا لتحييد الكربون في الاقتصاد

اعتبر الكاتب العام لقطاع البيئة بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة، محمد بنيحيى، اليوم الأربعاء، أن الهيدروجين الأخضر يمكن أن يكون عاملا مسرعا لتحييد الكربون في الاقتصاد وتحقيق الانتقال الطاقي.

وأكد السيد بنيحيى، في كلمة خلال أشغال اليوم الثاني من قمة “World Power-to-X Summit 2020″، التي افتتحت أمس الثلاثاء عبر تقنية الفيديو، إن الهيدروجين الأخضر، الذي لا يتم استغلاله بالشكل المطلوب، يمثل موردا لا محيد عنه في مجال اقتصاد الطاقة في الصناعة.

وأوضح بنيحيى خلال جلسة تناولت موضوع ” كيف يمكن لابتكارات الهيدروجين أن تشكل استدامة الانتقال الطاقي؟” أن الاستراتيجية الوطنية للنجاعة الطاقية في أفق 2030، حددت عددا من الأهداف الطموحة من حيث اقتصاد الطاقة في الصناعة والنقل والبناء، وفي الوقت نفسه من حيث تعبئة الهيدروجين الأخضر الذي يمكن أن يشكل رافعة مهمة لتحقيق هذه الأهداف”.

وفي هذا الصدد، يقول المسؤول، فإن المغرب بصدد استكمال مسلسل مراجعة مساهمته المحددة على المستوى الوطني، مما يرفع سقف طموحاته في هذا المجال، مردفا القول “سننتقل من نسبة تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من 42 بالمائة إلى 44.2 بالمائة في أفق سنة 2030، وذلك من خلال مراجعة محفظة المشروع مع مجموع الشركاء”.

وأشار إلى أن رفع هذه الطموحات ممكن بفضل تعبئة الفاعلين المعنيين في مجال الطاقة وإشراك قطاع الفوسفاط الذي سيساهم بشكل كبير في الحد من انبعاثات الغازات، مسجلا، في هذا الإطار، أنه يرتقب أن ينخفض إنتاج الكهرباء انطلاقا من الطاقات المتجددة إلى 25 في المائة بحلول سنة 2030، وهو الانخفاض الذي سيعوضه مجال الصناعة الذي سينتقل إلى مستوى أعلى.

وتابع بالقول إنه خلال مراجعة المساهمة المحددة على المستوى الوطني، تمت مؤخرا بلورة رؤية سنة 2050 من أجل استراتيجية تطوير منخفضة الكربون تعتمد على الطاقات المتجددة بنسبة تترواح ما بين 70 و80 بالمائة، مبرزا أن الهيدروجين الأخضر سيجعل تحقيق طموح تحييد الكربون أمرا ممكنا.

من جهتهم، سلط المتدخلون خلال هذه الجلسة الضوء على الدور الذي يلعبه الهيدروجين في تنفيذ أهداف اتفاق باريس بشأن المناخ والتنمية المستدامة، معتبرين أن مستقبل القارة الأفريقية يعتمد، بشكل كبير، على التغير المناخي، والنمو الديمغرافي ومواكبة التكنولوجيات.

وتندرج قمة (باور تو إكس) العالمية، التي ينظمها معهد الأبحاث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة، من فاتح إلى 3 دجنبر الجاري، في إطار مجهود مشترك مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بهدف إحداث منصة مناقشة إقليمية مخصصة للهيدروجين الأخضر وتطبيقاته في مجموع مجالات الاقتصاد.

وأكدت أزيد من ألفي شخصية منحدرة من نحو 60 بلدا المشاركة في هذه القمة الدولية باعتبارها موعدا مؤسساتيا بامتياز، يفتح نقاشات رفيعة بحضور وزراء من المغرب والبرتغال وألمانيا ومسؤولين عن مفوضية الاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *