كيف سيكون النمط الدراسي هذه السنة؟

تزامنا مع الدخول المدرسي المرتقب بعد زهاء أسبوعين، تثار الأسئلة المتعلقة بالنمط التربوي الوارد اعتماده في هذا الموسم الجديد، في ظل ارتفاع عدد الحالات المصابة والانتشار السريع للمتحور “دلتا” من جهة، وتوسيع قاعدة المعنيين بالتلقيح لتشمل التلاميذ والطلبة البالغين 18 سنة فما فوق من جهة أخرى.

ومن أجل الإجابة عن الأسئلة التي تراود المواطنين والأسر المغربية؛ قال محمد أضرضور، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، إن “توسيع قاعدة المستفيدين من عملية التلقيح لتشمل التلاميذ والطلبة البالغين 18 سنة فما فوق، هو الذي سيحقق المناعة الجماعية التي ينشدها المغرب. كما أنه سيوفر الظروف الآمنة للدخول المدرسي طبقا لتوصيات اللجنة العلمية”.

وبخصوص النمط التربوي المقرر اعتماده بعد استفادة التلاميذ من التلقيح؛ هل هو “التعليم الحضوري” أم “التعليم عن بعد”، أوضح أضرضور، أثناء حلوله ضيفا على نشرة الأخبار بالقناة الثانية 2M، أن “الإجابة عن هذا السؤال سابقة لأوانها، رغم أن الوزارة هيأت، على المستوى المدرسي والجامعي، جميع الشروط والظروف التي ستمكن من التأقلم مع الظروف الصحية”.

وزاد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة أن “بلوغ المناعة الجماعية سيُسهم في اعتماد “التعليم الحضوري”، وهذا هو أمل الأسر المغربية ومبتغى الأطر التربوي، على اعتبار أن “التعليم الحضوري” هو الذي يضمن الاستفادة من التعلمات مائة في المائة، لكن إن سُجل ارتفاع في عدد الحالات المصابة بالفيروس، فأكيد أن الوزارة ستعود إلى السيناريوهات التربوية والمقاربات المعتمدة”.

وفي ما يتعلق بإجبار التلاميذ على التلقيح من أجل ولوج المؤسسات التعليمية والاستفادة من الدروس؛ أفاد أضرضور أن “إجبارية التلقيح غير ممكنة، لأن المغرب بلد الحريات، والحرية الفردية يضمنها الدستور”، مشيرا إلى أن مسألة التلقيح مستحبة، “إذ بدونها، طبقا لتوصيات اللجنة العلمية، ليس بالإمكان ضمان ظروف “التعليم الحضوري” مائة في المائة”.

وفي حالة المرور إلى التلاميذ البالغين 12 سنة فما فوق، يردف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة، “فهنا وجب أخذ موافقة أولياء أمور هذه الفئة”، موردا أنهم ينتظرون فقط الضوء الأخضر وتوصيات اللجنة العلمية واتخاذ القرار الرسمي من أجل مباشرة تلقيح باقي الفئات المعنية، “وهو ما سيساعدنا على الاعتماد على النمط التربوي القائم على “التعليم الحضوري” المعتاد منذ سنوات”.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، دعت جميع التلاميذ والطلبة وكذا متدربي التكوين المهني المعنيين بقرار التلقيح، إلى التوجه إلى أقرب مركز لتلقي الجرعة الأولى من اللقاح بدون شرط عنوان السكن ابتداء من أول أمس الاثنين 16 غشت الجاري.

هذه الدعوة جاءت، وفق بلاغ للوزارة المعنية، على إثر قرار وزارة الصحة القاضي بتوسيع الفئة المستهدفة بالتلقيح ضد كوفيد 19 لتشمل الفئة العمرية “18 سنة فما فوق”، وحرصا على توفير ظروف آمنة لانطلاق الموسم الدراسي المقبل.

وبهذه المناسبة، تهيب الوزارة المذكورة بالتلاميذ والطلبة والمتدربين المستهدفين الانخراط بكثافة من أجل إنجاح هذه العملية الهامة في مسار الحفاظ على صحتهم وسلامتهم وكذا تمكينهم من متابعة دراستهم في ظروف آمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *