كيف يساعد الدفع النقدي على ترشيد النفقات؟

هاشتاغ:
لو هاي لويانغ … أتذكر أنني عندما كنت طفلا كنت أدخر المال في درج خاص، وأرص العملات المعدنية بعضها فوق بعض. وحصلت على أول بطاقة خصم مباشر عندما بلغت 14 عاما، وادخرت بعدها مبلغا من المال. ووضعت مدخراتي في حساب ادخار، وكانت الفائدة السنوية حينذاك في عام 2007 لا تزال خمسة في المئة.

وفي عام 2018، انتقلت إلى العاصمة الصينية بكين، حيث عملت صحفيا مستقلا. وكان السكان في جميع أنحاء المدينة لا يستخدمون سوى هواتفهم المحمولة للدفع لكل شيء، من الطعام وحتى المنتجات اليومية البسيطة في متاجر البيع بالتجزئة. وتستغرق المعاملة ثوان معدودة، فبمجرد ما يمسح الجهاز رمز الاستجابة السريعة “كيو آر”، يخصم نظام الدفع عبر الإنترنت المبلغ من محفظة المستخدم الإلكترونية، دون الحاجة للبحث عن النقود أو انتظار الباقي.

لكنني قاومت بشراسة إغراءات استخدام الدفع الإلكتروني، رغم أنني أصبحت محط سخرية أصدقائي، الغربيين منهم والصينيين. وكنت أبرر تمسكي بهذه الأوراق النقدية المكرمشة بسببين، أولا أنني شعرت أن النقود التقليدية أكثر أمانا، إذ كنت أخشى في البداية أن يُخترق حسابي بطريقة ما من الهاتف الذكي وتسرق جميع أموالي.

والسبب الثاني هو أنني خشيت أن يؤدي اعتمادي على الدفع الرقمي بدلا من النقدي إلى زيادة معدل إنفاقي. إذ كنت أرى أن التوقف عن التعامل بالنقود الورقية والبحث عن المحفظة وتقديم المبلغ الصحيح للبائع، الذي أراه بعيني وألمسه بيدي، سيجعلني أفقد الإحساس بقيمة المال أو أن أعجز عن متابعة المبالغ التي أنفقها يوميا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *