ماذا يقع داخل حزب “منيب”؟

اندلعت «حرب التيارات» داخل حزب الاشتراكي الموحد، على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية والمحلية التي سيتم إجراؤها خلال الصيف الجاري. فقد أعلن قياديون من الحزب، ومنهم أعضاء بالمكتب السياسي، دعمهم لمبادرة محمد حفيظ، نائب نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، الإعلان عن تيار يحمل اسم «اليسار الوحدوي».

وكشفت مصادر من داخل المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد، أن مبادرة التيار الجديد لاقت ترحيبا من لدن قياديين في الحزب باتوا يرون الاندماج السياسي في إطار فيدرالية اليسار «غير مجد»، حسب المصادر، التي أوضحت أن «الحزب كان منقسما إلى تيار يرى أن شروط اندماج مكونات فيدرالية اليسار في حزب موحد لم تنضج بعد، وبالتالي يجب الاندماج بعد الانتخابات، ويتزعمه محمد الساسي، وتيار آخر يعتبر أن الشروط ناضجة ويجب تسريع عملية الاندماج، ويتزعمه محمد مجاهد».

وأضافت المصادر ذاتها أن منتمين للتيار الذي يترأسه محمد الساسي، انقسموا إلى رأي يعتبر أن الاندماج يجب أن يكون بعد سنة من مرور الانتخابات، وآخر يرى أن المشكل ليس مرتبطا بالسقف الزمني، بل بالمضمون. وأشارت المصادر نفسها إلى أن رفاق منيب يجدون صعوبة في الحسم في الدوائر الانتخابية المتفق عليها، حيث لم تتجاوز خمس دوائر، وفق تعبير عضو من المكتب السياسي، الذي نفى أن يكون الإعلان عن التيار الجديد مرتبطا بالخلافات حول الترشح للانتخابات القادمة وأسماء المرشحين، معتبرا أن «التيار هو نتيجة نقاش فكري داخلي وسط الحزب، وغير مرتبط بتاتا بالخلافات حول الترشيحات للانتخابات المقبلة»، موضحا أن «الحزب مقبل على مجلس وطني من أجل البحث في عدد من التوجهات والخيارات السياسية».

في المقابل، قال علي بوطوالة، الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي، إن «الخلافات الداخلية وسط حزب الاشتراكي الموحد لا علاقة لها بفيدرالية اليسار، حيث إننا سبق واتفقنا في الاجتماع الأخير بين أحزاب الفيدرالية في 2020 على أن نشرع في تنزيل الاندماج بعد الانتخابات وليس قبلها، وهذا ما تم الاتفاق بشأنه بين الأحزاب الثلاثة»، موضحا في اتصال هاتفي مع «الأخبار» أن «هذا النقاش الداخلي وسط حزب الاشتراكي الموحد من شأنه أن يؤثر على فيدرالية اليسار، ونأمل أن يتم معالجة هذا الأمر، حتى نتمكن من المضي قدما في العمل على الانتخابات القادمة»، مبرزا أن «أغلب الأحزاب تشهد نقاشات داخلية في ما يتعلق بالانتخابات والترشح لها، لكن هذا الأمر لا يجب أن يؤثر على مسار الحزب والفيدرالية بشكل عام».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *