مافيا العقار بالبيضاء تسطو على 100 هكتار وتتحدى التعليمات الملكية

في تدوينة مثيرة للصحفي المقتدر مصطفى الفن ذبجها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، تساءل كم مر من الزمن على تلك الشكاية التي وضعها شاب اسمه خالد القندوسي لدى مصالح الأمن والمؤسسات المختصة؟

وأضاف المتحدث نفسه ” وأقصد هنا تلك الشكاية التي قدم فيها هذا الشاب نفسه كضحية مفترض من ضحايا مافيات العقار بالدار البيضاء.. إذا لم تخنني الذاكرة فقد مرت قرابة خمس سنوات على وضع هذه الشكاية دون أن تسفر التحقيقات والتحريات عن أي شيء إلى حد الآن.. لكن ما هو مؤكد هو أن “الضحية” قدم كل ما يملك من معلومات ومن أسماء ومن خيوط قد تقود إلى معاقل هذه المافيات العقارية التي باتت “تحكم” اليوم أكبر مدينة بالمغرب بما لها من نفوذ ومال “حرام”.

وتابع قائلا : ” وما هو مؤكد أيضا أن المحققين بذلوا مجهودات كبيرة من أجل الوصول إلى هويات الجناة المفترضين في هذا الملف الذي يشبه اللغز.. وفعلا إن هذا الملف هو بمثابة لغز محير..”

كما تساءل الصحفي المذكور لماذا؟

وقال : ” لأن الضحية المفترض كلما أحس بأنه اقترب من الحل إلا وظهرت “مؤشرات جديدة” تعيد كل شيء إلى نقطة البداية.. هذا ما يحدث بالتحديد كما لو أن هناك “قوة مضادة” تتحدى التعليمات الملكية في مجال محاربة السطو على عقارات الغير.”

كما زاد قائلاً : ” واليوم بات السؤال يطرحه نفسه بهذه الصيغة: هل ملف القندوسي ملف فارغ ينبغي أن يطوى أو يحفظ أم أنه ملف “عامر” ويحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يخرج أثقاله ومفاجآته؟.”

وأشار قائلا : ” في كل الأحوال، الملف هو الآن بيد القضاء وأكيد سيقول فيه كلمته الأخيرة استنادا إلى ما رجح إليه من اقتناع ولو بعد حين من الدهر.. لكن علينا ألا ننسى أن هناك اليوم ما يقارب 100 هكتار من أراضي الدولة وغير الدولة تم السطو عليها هنا بالدار البيضاء.”

وأفاد قائلاً : ” أما منفذو عملية السطو فجلهم من مشاهير المدينة وأسماؤهم معروفة وبعضهم في السجن والبعض الآخر لازال حرا طليقا.”

بالمقابل كتب الصحفي مصطفى الفن قائلاً : ” كما علينا ألا ننسى أيضا أن هذه العينة من اللصوص المختصين في السطو على عقارات الغير لا يخفون وجوههم ولا يشعرون بالخوف ولا بالخزي والعار.. بل إنهم يتحركون بانتشاء وبأريحية تامة ويأكلون الطعام بأرقى المطاعم ويرتادون الفنادق المصنفة بالدار البيضاء على مرأى ومسمع من الجميع..”

وخلص الصحفي المغربي بالقول “شخصيا عندما أرى كل هذا، فأكاد أقول في ذهول تام: إما أن هذه العينة من المافيات العقارية تتوفر على “حماية سرية” وإما أنها “شارية الطريق” المؤدبة إلى الغنى الفاحش وإلى الإثراء غير المشروع؟.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.