مالك “سفينة الموت” في بيروت: رجل أعمال روسي “تخلى عنها” منذ 2013

كشفت مواقع إخبارية روسية تفاصيل عن السفينة “روسوس” التي نقلت شحنة “نيترات الأمونيوم” إلى مرفأ بيروت خريف 2013، وظلّت فيه إلى أن انفجرت، أمس الثلاثاء، مسبِّبة تحويل العاصمة اللبنانية إلى مدينة منكوبة، ومقتل أكثر من مئة شخص وجرح الآلاف.

وذكرت تلك المواقع أن صاحب السفينة رجل أعمال روسي يُدعى إيغور غريتشوشكين من مدينة خاباروفسك، و”تخلّى عنها” وعن طاقمها بعد توقيفها في بيروت، نظراً للعيوب الجسيمة التي كشفها فحص تقني في الميناء، فيما قال قبطان السفينة بوريس بوكاشييف، في اتصال مع قناة “موسكو 24″، اليوم الأربعاء، إنه كان يعتقد أنّ الحمولة التي قدّرها بـ 3000 طن هي لأسمدة.
وأوضح أنّ غرف ال
تخزين في السفينة كانت مغلقة، ومفاتيحها في غرفة القيادة، ولا يُسمح للطاقم بفتحها. ولفت إلى أنه اكتشف أنّ الحمولة هي “نيترات الأمونيوم” بعد تفريغ الشحنة في بيروت.
وبحسب موقع “ميديا زونا”، فإنّ مالك السفينة يدعى إيغور غريتشوشكين ويتحدر من مدينة خاباروفسك في أقصى شرق روسيا، ويعيش حالياً في قبرص.

وأوضح الموقع أنّ السفينة كانت تحمل 2750 طناً من “نيترات الأمونيوم”، وكانت في طريقها من ميناء باتومي الجورجي على البحر الأسود نحو بييرا في موزمبيق، وتوقفت في مرفأ بيروت، في سبتمبر 2013، بسبب عطل فني.
وذكرت قناة “رين تي في” الروسية، أنّ رجل الأعمال الروسي الذي تخلى عن السفينة بعد منعها من مغادرة مرفأ بيروت، يقيم في قبرص، ونشرت صورة له.

وذكر موقع “اتكريتويه ميديا” الروسي أنّ غريتشوشكين، كتب، في صفحته على “لينكد إن”، أنه يعمل مديراً في شركة “أونيمار سرفيس ليمتد” الرومانية المملوكة منذ سنوات لشركة “سوخو غروز أنت”، ثم ألغى صفحاته لاحقاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انفجار بيروت، ولم يجب على هاتفه القبرصي، وحظر رقم هاتف مراسل موقع “اتكريتويه ميديا” الذي حاول الاتصال به.

ورصد “العربي الجديد” تعليقات سلبية عن السفينة “روسوس” تحذّر من العمل فيها، وتشير إلى الظروف الصعبة لطاقم العمل إضافة إلى التأخر في دفع الرواتب.

ففي منتدى “أوديسكي كروينغ” الذي يتبادل فيه البحارة تجاربهم ويعرضون فرص العمل، كشف أحد المعلّقين في عام 2012، أنّ الرواتب وظروف العمل على متن “روسوس” المملوكة لشركة “تيتو” سيئة، فضلاً عن صعوبة العيش على متنها، بسبب عدم كفاية الحمامات، وعدم وجود غرف تبريد للأطعمة.
وكتب المعلّق: “السفينة تعود لغريتشوشكين من خاباروفسك، وله مكتب في قبرص، والسفينة مسجلة في جزر مارشال. دائماً هناك تأخير في الرواتب. لا أنصح بالعمل على متن هذه السفينة”.

وفي عام 2013، وقبل شهر على توقيف السفينة في مرفأ بيروت، كتب أحد البحارة: “فقط المجانين يمكن أن يسعوا إلى العمل على متن السفينة”. وفي تعليقات لاحقة في عام 2014، ذكر بحّارة أنّ مالك السفينة تخلى عنهم.

وفي تعليق منشور في عام 2015، ذكر أحد البحارة أنّ “غريتشوشكين يقبع في السجن في قبرص منذ عام في 2013، لأنه سرق مليون دولار تسلّمها لشحن نيترات أمونيوم من باتومي إلى موزمبيق، وبعد شهر، تبين أنه لا يملك مالاً لدفع رسوم عبور قناة السويس. باختصار، تخلّى عن السفينة والشحنة في مرفأ بيروت، وبقي 4 بحارة من دون رواتب لمدة 11 شهراً، وفقط عبر المحكمة استطاعوا العودة إلى بيوتهم”.
وكانت صحيفة “نوفايا غازيتا” قد نشرت رسالة من قبطان السفينة الذي كان محتجزاً في بيروت، في جويلية 2014، حذّر فيها من أنّ طاقم البحارة من الروس والأوكرانيين محتجز في “قنبلة عائمة” نظراً لوجود كميات ضخمة من المواد القابلة للتفجير.

وأكدت الصحيفة حينها أنّ السفينة مملوكة لرجل الأعمال الروسي غريتشوشكين. وكشفت البيانات أنّ شركة “تيتو” لم تعد موجودة منذ عام 2014، أي بعد احتجاز السفينة في مرفأ بيروت.

من جانبها، أشارت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” إلى أنّ شحنة “نيترات الأمونيوم” كانت متوجهة من جورجيا، من دون أن تحدد جنسية مالك الشركة.

إلى ذلك، قال إيغور زخاريا، مدير وكالة النقل المائي في مولدافيا (مولدوفا) سابقاً، إنّ سفينة الشحن التي صودرت منها شحنة “نيترات الأمونيوم”، والتي انفجرت في بيروت “لم تكن تحت علم مولدوفا لفترة طويلة”. وشدد على أنّ السفينة “ليست مسؤولة عن المأساة، نظراً لأنها أفرغت الحمولة منذ سبع سنوات بعلم السلطات اللبنانية التي تعرف خطورة هذه المواد”.
وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *