ما تقيش ولدي تدخل على خط احتجاجات الفنيدق

تأسفت منظمة متقيسش ولدي من الاستقلال المقيت وغير انساني للاطفال والقاصرين وتلاميذ المدارس في الاحتجاجات التي تنظم بمدينة الفنيدق من طرف غير معروفة, حيث عاينت المنظمة بصدمة ضديدة وجود عدد كبير من الأطفال وسط الاحتجاجات يتم تلقينهم شعارات لا يفقهون مغزاها في اعتداء صارخ على الطفولة.

واستنكرت منظمة متقيسش ولدي في بلاغ توصلنا بنسخة منه, الاستغلال الدنيء للأطفال في احتجاجات الفنيدق, كما ادانت العبث الغير المقبول ببراءة الأطفال وشحنهم بالحقد والكراهية عبر اقحامهم القسري في الاحتجاجات.

واعتبرت المنظمة بذات البلاغ, ان المكان الطبيعي للطفل هو المدرسة وساحة اللعب والترفيه,لا ساحات الاحتجاجات.

وحملت المنظمة السلطات العمومية مسؤولية حماية أطفال الفنيدق من هذا الاستغلال, وحذرت كل من سولت له نفسه التمادي في استغلال الاطفال في نشاطات مشبوهة تعتدي على حق الطفل في العيش في اجواء طبيعية بعيدة عن التوثر, عبر اقهامهم في نشاطات تعرض حياتهم للخطر , وتؤكد انها ستتخد كل الاجراءات القانونية الزجرية لمقاضاة هؤلاء على حسب البلاغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. علينا ان تنتبه الى خطورة انخراط الاطفال في القضايا السياسية ومشاركتهم في المظاهرات والتي تنعكس سلباً على نموهم الفكري والحضاري وتساعد في هدم حبهم للوطن.
    كما انه من الضروري تجنيب الأجيال الناشئة المشاركة في المظاهرات اذ ان معظم السلوك العدواني متعلَّم من خلال الملاحظة والتقليد بل المطلوب تحفيزهم وتعليمهم وزرع ثقافة حب الوطن في نفوسهم وعدم زجهم في الخلافات والسجلات …
    كما ان مشاركة الأطفال في المظاهرات، يثير القلق بشكل كبير.فقد أشارت التقارير الاممية، الى تعرض الكثير من الأطفال المشاركين في هذه المظاهرات الى مخاطر بالغة، فقد قتل الكثير منهم وتعرضوا لحالات اغماء جرَّاء القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.كما ان مشاهد العنف والقتل غالبا ما تنعكس سلباً على تصرفات الأطفال وسلوكياتهم وصحتهم النفسية، الأمر الذي يعتبر جريمة في حق الطفولة، كما نأكد ضرورة وأهمية تجنيب الأطفال هذه الأحداث والمشاهد، حرصا على سلامتهم وصحتهم ومستقبلهم.
    ففي المظاهرات شارك الكثير من الأطفال بجانب آبائهم وأمهاتهم، فمنهم من ردد الهتافات، ومنهم من حمل اللافتات والشعارات السياسية والأعلام، ومنهم من رشق قوات الشرطة بالحجارة، كما ان بعض الأسر رسموا على وجوه أطفالهم ألوانا لتشكل شعار محدد، وهناك أسر أخرى رسموا على أذرع الأطفال شعارات سياسية، الى غير ذلك من صور فريدة.
    على الجانب الآخر، نجد ان مشاهد وأحداث العنف خلال المظاهرات أمام نظر أطفال دون السن القانونية للمشاركة فيها، تثير القلق وتهدد سلامة وصحة الأطفال الجسمية والنفسية، خاصة ان الأطفال غير معتادين على رؤية مشاهد العنف..
    إن مشاركة الأطفال في المظاهرات تثير الكثير من التساؤلات، مثل ما شعور الأطفال عندما يشاهدون مشاهد ومناظر مؤلمة من سقوط جرحى في المظاهرات، وكذلك عندما يشاهدون صدامات واشتباكات عنيفة بين أبناء الوطن الواحد المؤيدين منهم والمعارضين وكأنهم في ساحات للقتال والمعارك.وهل يدرك هؤلاء الأطفال معنى المفاهيم والشعارات السياسية التي رددوها في هذه المظاهرات وأبعادها وخلفيات وأسباب النطق بها، من قبيل المطالبة بالديموقراطية والحرية والاصلاحات الاقتصادية والسياسية والشعب يريد رحيل واصلاح و ….. الى غير ذلك من هتافات وشعارات حفظها الأطفال مسبقا وقد لا يدركون معناها وأبعادها.وهل يمكن تربية الأطفال على تجنب العنف في مجتمع مليء بمشاهد وأحداث العنف و التخريب ..
    ان هذه الأحداث والأخبار أصبحت تحيط بالجميع وتكاد تكون يومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، الا ان الخطورة في هذه المشاهد والأحداث أنها تؤثر على الأطفال تأثيراً داخلياً لتشكل جزءاً من شخصياتهم، ولتنعكس سلباً على تصرفاتهم وسلوكياتهم واتجاهاتهم، مسببة خطراً على حاضرهم ومستقبلهم، حيث تترسخ هذه المشاهد والصور المؤلمة في نفوس الأطفال ثم تترجم بطرق وأساليب مختلفة الى سلوكيات ومشاعر وميول واتجاهات سلبية عنيفة وعدوانية فيما بينهم قد تظهر في ممارساتهم وأنشطتهم المختلفة. وقد تكون هناك مؤثرات معينة أحدثت تأثيرها في الطفل، لكن نتائج هذا التأثير لا تظهر لنا مباشرة، فيظل نائما لفترة طويلة ينتظر عوامل خارجية وداخلية في الطفل، توقظه ليظهر، فقد يظهر في مرحلة المراهقة، أي بعد حدوث التأثيرات بسنوات عدَّة.فرؤية الأطفال لنماذج ومواقف وأحداث عنف وعدوانية يمكن ان تزيد من السلوك العدواني فيما بينهم، وتؤثر في اتجاهاتهم وتؤدي بهم الى القول ان المظاهرات والعنف والعدوان ما هي الا طرق وأساليب فعالة ومقبولة لحل الكثير من المشكلات والصراعات في حين أنها آخر الحلول ..
    يقول أصحاب نظرية التعلم الاجتماعي ان معظم السلوك العدواني متعلم من خلال الملاحظة والتقليد، حيث يتعلم الأطفال السلوك العدواني من خلال ملاحظة نماذج وأمثلة من السلوك العدواني في البيئة المحيطة بهم، حيث يتعلم الطفل منها استجابات جديدة، وتقليد هذه السلوكيات ومحاكاتها، خاصة عند اثارة الطفل بالهجوم الجسدي أو بالتهديدات أو بالاهانات اللفظية او …
    لهذا فقد أصبح من المهم والضروري تجنيب أطفالنا وأجيالنا الناشئة المشاركة في المظاهرات بل ضمان سلامتهم وأمنهم وعدم التعرض لهم، على ان نقدم لهم منذ الصغر دروساً وممارسات فعلية عملية حقيقية في حب الوطن والمواطنة الحقيقية، تنمو بمرور الزمن لتشكل شخصياتهم وليتعلموا من خلالها الولاء للوطن والقانون وكذلك التحكم في انفعالاتهم من دون ايذاء واضرار بأنفسهم أو بالآخرين وبالممتلكات العامة .ومن المهم أيضا تصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة لدى الأطفال والأجيال الناشئة ومحو الصور الذهنية السلبية التي علقت بأذهانهم أثناء مشاركتهم في المظاهرات، وتصحيح مفهوم ثقافة التظاهرات وابراز ايجابياتها وسلبياتها والتأكيد للأطفال ان التعبير عن الرأي وتحقيق مطالبهم المشروعة العادلة تكون بالتراجع والعرائض و بالمظاهرات السلمية التي يشارك فيها الكبار الرشد … و عبر الحوار والقنوات الدستورية، حرصا على صحة وسلامة أبنائنا ومستقبل وأمن الوطن والمواطن.