مباراة شغل منصب مدير المحطة الطرقية تثير إستياء حاملي الشهادات العليا بتطوان (وثيقة)

هاشتاغ: تطوان

تم مساء أمس الجمعة، تداول على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة الإعلان عن مباراة انتقاء مدير جديد لشركة التنمية المحلية المكلفة بتسيير “المحطة الطرقية لتطوان” والتي علق عليها العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من الطريقة التي تحدد شروط شغل هذا المنصب.

وفي هذا الإطار علق الكاتب الإقليمي للشبيبة الاتحادية بتطوان عن هذه المباراة بقوله: “أين هي معايير الكفاءة في هذا الإعلان… مشروع تطوير المحطة الطرقية بتطوان هل يجب أن يبدأ ب “كفاءة المدير وتجربته في التسيير أو المساهمة في ذلك”… إعلان يشوبه الكثير من الخروقات والضبابية .. أدعو وليدات الشعب للمشاركة المكثفة في المباراة رغم ضيق الوقت، وعدم ترك المقعد فارغا. ولنا لقاء نشوفو هاد السيبة وولد فلان وولد علان.” كان هذا التعليق نموذجا للإحباط الذي أصبح سائدا بين صفوف الشباب التطواني الحاصل على الشهادات العليا ويتوفر على الكفاءات الضرورية لشغل هذا المنصب. ولكن ضبابية الإعلان وشروطه توحي بأن المقصود بشغل هذا المنصب شخص بعينه.

وبعد استقصائنا لآراء العديد من أصحاب الشهادات العليا، وخاصة الحاصلين على ماستر في القانون بفرعين العام والخاص، أو الحاصلين على ماستر في العلوم الاقتصادية وخاصة تسيير وتدبير المقاولات وتدبير الموارد البشرية، أكدوا لنا بأن الإعلان المذكور تشوبه العديد من الاختلالات وتسوده الضبابية، ومن بين هذه الاختلالات نجد:

– عدم الإشارة إلى طبيعة الشركة من حيث كونها شركة للتنمية المحلية تساهم جماعة بتطوان بالأغلبية المطلقة لأسهمها، والاكتفاء بتحديد كونها شركة مساهمة، وذلك مقصود حتى يعتقد الباحثون عن الوظائف أن الأمر يتعلق بشركة خاصة، وأن الإعلان شكلي فقط، وأن من سيشغل المنصب محدد مسبقا.

– عدم الإعلان عن المباراة في الموقعين الرسميين وخاصة موقع www.emploi-public.ma وكذا موقع www.service-public.ma وبكل الوسائل الممكنة بما في ذلك الموقع الرسمي لجماعة تطوان، طبقا لما ينص عليه منشور رئيس الحكومة 24.12 بشأن تدبير إجراءات التوظيف في المؤسسات والمقاولات العمومية.

– عدم دراية الساهرين على وضع صيغة الإعلان بالقوانين والتنظيمات المؤطرة لشركات التنمية المحلية من حيث تضمن ديباجته على مرسوم التعيين في مناصب رؤساء الأقسام والمصالح بالإدارات العمومية الذي لا يطبق إلى على موظفي الدولة والجماعات الترابية، ولا علاقة له بالمؤسسات والمقاولات العمومية التي يسري عليها قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، أو قانون 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المنشآت العامة وهيئات أخرى، ثم منشور رئيس الحكومة بشأن تدبير إجراءات التوظيف في المؤسسات والمقاولة العمومية السالف الذكر.

– عدم تحديد المؤهل العلمي و التخصصات المطلوبة لشغل منصب مدير المحطة الطرقية والاكتفاء بالتنصيص على السيرة الذاتية و الشواهد المحصل عليها،

– عدم تحديد السن الأدنى والسن الأقصى للمترشحين.

– عدم تحديد مدة التعاقد مع الشخص الدي سيتم اختياره لشغل هذا المنصب هل سيكون مفتوحا أو لمدة محددة. (مما يوحي بأن الأمر يتعلق بعملية توظيف دائم).

وإلى جانب ذلك أكد لنا هؤلاء أن الإعلان لم يحدد طريقة اختيار المترشح، هل سيتم بواسطة امتحانات كتابية وأخرى شفوية، أو بعقد لقاءات انتقاء مهني، كما اعتبروا أن الشرط المتعلق بوضع المترشح لمشروع يبين فيه رؤيته حول تحسين وتطوير أداء الشركة، هو شرط مجحف وعلى المقاس، لأن وضع المشروع يتطلب من المترشحين أن يكونوا ملمين بنشاط الشركة ومعاملاتها ونوعية مشاكل التدبير التي تتخبط فيها، وأن يكونوا مطلعين على وثائقها المحاسبية وعلى باقي الوثائق الإدارية والقانونية مثل ملفات منازعتها وقانونها الأساسي ونظامها الأساسي، وبالتالي فإنه إذا كانت النية مبيتة لإسناد المنصب لشخص بعينه فإنه سيسهل على الشركة تمكين الشخص المطلوب بالوثائق اللازمة التي سيبني عليها تصوره، أو تكليفه لأحد الخبراء بإعداد هذا التصور بدلا عنه.

بينما المطلوب في مثل هذا النوع من المباريات لشغل منصب إداري محض، وفي إطار الحرص على الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، أن يتم تنظيم المباراة إما بواسطة امتحان كتابي و آخر شفوي، أو تشكيل لجنة مختصة ومحايدة تحت إشراف سلطة المراقبة الإدارية من أجل اختبار كفاءات ومؤهلات المترشحين، ومدى درايتهم لقانون شركات المساهمة ولقانون الشغل، ومدى إلمامهم بتدبير الموارد البشرية ومسك سجلات المحاسبة، وكيفية إبرام الصفقات العمومية، وغيرها من المهارات المطلوبة لشغل هذا المنصب.

وفي النهاية عبر لنا العديد من الشباب الحاصل على شهادات عليا في العلوم القانونية بفرعيها القانون والخاص، وفي العلوم الاقتصادية ولا سيما المتعلقة بتدبير وتسيير المقاولات وبتدير الموارد البشرية.، عن أملهم في تدخل سلطات المراقبة الإدارية من أجل حث رئيس مجلس رقابة الشركة، (رئيس مجلس جماعة تطوان) الالتزام بمقتضيات منشور رئيس الحكومة السالف الذكر من أجل إتاحة الفرصة للشباب الطموح في ولوج سوق الشغل من المشاركة في هذه المباراة بنوع من الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص والاستحقاق. وليس بمنطق “باك صاحبي”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *