متزعمة اليسارية الطارئة

عبد السلام المساوي

لتعلم ” الزعيمة ” منيب أن اليسار يعرف مجموعة من التحديات ان على مستوى تحديد الهوية ( المرجعية الايديولوجية ) واضافة الى مشكل المرجعية … هناك مشكل النموذج الاجتماعي …

اعتقد انه في هذا الاطار تكمن تحديات اليسار ؛ تحديات على مستوى تجديد هويته وتحديد مشروعه الاجتماعي. وفي هذا الاطار لا يمكن الا ان نسجل الوهم المرضي الذي يسكن ” الزعيمة ” نبيلة منيب ؛ مراهقة سياسية واسقاطات ذاتوية ؛ سب الاتحاد الاشتراكي قاطرة النضال الوطني والديموقراطي ؛ اكبر حزب يساري بالتاريخ ، بالنضال ، بالتضحيات ، بالمواقف ، بالمبادرة والابداع ، وعنده السياسة اخلاق ، وعنده اليسار نسق متكامل من القيم ….

ولتعلم ” الرفيقة ” منيب ان وحدة اليسار الجادة والممكنة هي أن يدرك اليسار وحدة مصيره وأهدافه الكبرى ، وألا يخطئ في تقديره لخصومه واعدائه الحقيقيين ، كما تخطئ ” القائدة ” منيب عن خبث وحقد ،وألا يتواطأ معهم كما تتواطأ معهم نبيلة عن وعي او لا وعي ، وألا يخدمهم ضدا على اسرته اليسارية ، وأن ينصرف الى تأطير المجتمع باسم القيم اليسارية كل حسب منطقه وطاقته ….ان الروح التمجيدية والطوباوية لن تؤسس وحدة اليسار ….

ولتعلم ” الزعيمة ” منيب ان وحدة اليسار هي أن يكون موحدا جازما في القضايا الكبرى والمعارك المصيرية ضدا على كل ما هو مناف لقيمه ومبادئه …وحدة اليسار هي تازر فكري سياسي ، عملي دائم ومستمر ، حول الجوهر ، ولا يمنع بل يشترط استمرار الحوار والجدال والنقد داخل اسرة اليسار ؛ ولكن بعيدا عن سفاسف نبيلة وخبائثها….

ولتعلم ” الزعيمة ” منيب أن المطروح على اليسار هو التجذر في المجتمع وتعبئة الطاقات النسائية والشبابية لا كشعار فقط ، بل كممارسة وانشغال يومي وبالتالي طرح برامج واقعية حتى لا ينغمس في طروحات طوباوية تتجاوز المعطى الموضوعي وتصنع فكرا شاذا في عالم تتسارع وتيرة التحولات فيه ، واعتبار الانتخابات كأسلوب للتداول على السلطة .

ولتعلم ” الزعيمة ” منيب ان الاحتكام يكون أولا وأخيرا لسلطة الشعب ، والاقتراع العام ، أي الانتخابات التي وحدها تعطي الشرعية لكل مكون من مكونات الحياة السياسية المتصارعة …وبغض النظر عن التفاصيل يجب ان نتفق على مبدأ التصويت اليساري الذي يلزمنا جميعا…

ولتعلم ” الزعيمة ” منيب ان مستقبل اليسار في المغرب يتوقف على مدى قدرته على التعرف على نفسه ، او اعادة التعرف على نفسه ، لا كطرف مقابل ليمين ما اقتصادي أو ايديولوجي ، بل أولا وقبل كل شيء كمبشر بالأهداف التاريخية التي تطرحها المرحلة الراهنة ، كمدشن لعملية الانتظام الفكري حولها ، وكقوة دفع للعمل على تحقيقها ؛ ان هذا ما يجعل اليسار ، او سيجعله ، ذا مستقبل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *