مجلس المنافسة قوّى، منذ بداية إعمال الحجر الصحي، من وتيرة عمله باعتماد آليات العمل عن بعد

أكد رئيس مجلس المنافسة، ادريس الكراوي، أمس الخميس، أن المجلس قوّى، منذ بداية إعمال الحجر الصحي، من وتيرة عمله باعتماد آليات العمل عن بعد، وذلك في احترام تام لمساطر وآجال معالجة الإحالات المعروضة عليه، والتي لم تعرف انقطاعا خلال مدة الحجر الصحي.

وأوضح الكراوي، في كلمة بمناسبة انعقاد الدورة السادسة للجلسة العامة للمجلس المنعقدة بصفة استثنائية، ولأول مرة عبر تقنية “المؤتمر بالفيديو”، أن اللجنة الدائمة للمجلس عقدت خلال هذه المدة، أي ما بين 20 مارس و14 ماي 2020، ثمانية اجتماعات، صادقت خلالها على 23 قرارا متعلقا بالتركيزات الاقتصادية، وأبدت رأيا بشأن طلب الحكومة المتعلق بتحديد أسعار الكمامات واللوازم الطبية التي فرضتها الأزمة.

وأضاف أنه تم كذلك عقد عدة اجتماعات للفروع ولمختلف المديريات بهدف استكمال الأوراش المهيكلة الكبرى التي أعدّها المجلس في إطار مخططه برسم الفترة الممتدة ما بين 2019-2023، وعلى رأسها إحداث المقياس الوطني للمنافسة، ومرصد اليقظة القانونية والاقتصادية والتنافسية ، والاستطلاع السنوي للرأي حول أوضاع المنافسة في الأسواق الوطنية، وكذا إعداد الدراسات القطاعية ومواصلة تحديث الحكامة الإدارية والمالية للمجلس.

وتوقف رئيس مجلس المنافسة عند الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها إعداد التقرير السنوي برسم 2019، في الأجل القانوني المحدد وبالمستوى النوعي الذي يتطلبه، انسجاما مع مقتضيات القانون المتعلق بالمجلس، مبرزا أن هذا ما يجعل من التقرير السنوي لحظة متميزة في عمل مجلس المنافسة كمؤسسة دستورية مستقلة.

وأشاد في هذا السياق، بالمجهود الجماعي الذي بذل من طرف كافة مكونات المجلس طيلة مدة الطوارئ الصحية، والذي مكّن المؤسسة من مواصلة أنشطتها على أكثر من مستوى، سواء تعلق الأمر بنشر قرارات التركيزات الاقتصادية، وآراء المجلس في الجريدة الرسمية للمملكة، أو باستمرارية العمل التواصلي للمؤسسة مع الرأي العام الوطني عبر نشر بلاغات وقرارات المجلس في موقعه الالكتروني.

وأشار إلى أن ذلك تأتى بفعل التدابير التي اتخذها المجلس، والمتعلقة بضمان استمرارية المرفق العام الذي يقدمه مجلس المنافسة، والضروري لاستمرارية سير الاقتصاد الوطني، وذلك بواسطة البلاغ الصادر يوم الثلاثاء 24 مارس الماضي حول التدابير الخاصة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.

وهكذا، يضيف الكراوي، أصبحت المؤسسات والمنظمات ومكاتب المحاماة، وكذا المقاولات المعنية، مدعوة إلى أخذ هذا المعطى الجديد بعين الاعتبار في طلبات تبليغ عمليات التركيز الاقتصادي ، أو أية إحالة أخرى تندرج في إطار اختصاصات مجلس المنافسة، وذلك الى غاية الانتهاء الرسمي لفترة الحجر الصحي.

وأبرز أنه اهتداءا بمبدأي اليقظة والاستباقية، فإنه أصبح من غير الممكن إيداع الوثائق في الشكل الورقي أو بواسطة البريد، وإنما حصريا بالوسائط الالكترونية عبر موقع الأمانة العامة للمجلس. كما أنه أصبح بالإمكان تنظيم جلسات الاستماع بواسطة تقنية ” المؤتمر بالفيديو”، أو بواسطة التبادل الالكتروني للمراسلات، أو عن طريق وسائل أخرى للتواصل عن بعد، قصد تمكين مصالح التحقيق بالمجلس من اتخاذ الإجراءات الضرورية لمعالجة الملفات المعروضة على أنظارها.

أما فيما يخص الأنشطة الرئيسية التي شهدها المجلس خلال الفترة ما بين الدورتين، أشار السيد الكراوي إلى انعقاد جلسة استماع موسعة مع الفاعلين في سوق صباغة المباني يوم 5 مارس الماضي، وجلسة ثانية يوم 13 مارس الماضي، قصد استيقاء رأي الشركات الفاعلة في هذا القطاع حول مشروع التعهدات المعدة من طرف مصالح التحقيق لدى المجلس، حيث تم التوصل إلى اتفاق مبدئي حول رزنامة من الالتزامات التي ستضع حدا نهائيا للممارسة التجارية النهائية المعروفة بأقراص الصباغة التي تعتمدها أغلبية الشركات الفاعلة في قطاع صباغة المباني وآثارها على المنافسة.

وتتمثل هذه الممارسة، حسب السيد الكراوي، في وضع الشركات المصنعة لأقراص ذات قيمة مالية بعدد النقط الحاملة لها، وهي موجهة لحرفيي القطاع أي “الصباغين” قصد تحفيزهم على اقتناء سلعة الشركة.

من جهة أخرى، سجل احتلال مشروع وضع مقياس وطني للمنافسة مكانة متميزة ضمن أنشطة المجلس، حيث تم عقد اجتماع لفريق العمل الخاص المكلف بهذا المشروع يوم 3 مارس الماضي، بهدف دراسة التوصيات الصادرة عن ورشة العمل الوطنية التي نظمها المجلس حول هذا المشروع، وكذا لمناقشة مضمون المقاربة الملائمة لاختيار مؤشرات قياس المنافسة، وأيضا للإعداد الجيد للورشة الدولية رفيعة المستوى المقرر عقدها في خريف هذه السنة.

وأضاف الكراوي أنه ترأس أيضا اجتماعا ثانيا لفريق العمل هذا، يوم 5 مارس الماضي، واجتماعا آخر بواسطة تقنية ” المؤتمر بالفيديو” يوم 14 أبريل الماضي، مسجلا أن كافة أعضاء فريق العمل المكلف بالمقياس الوطني للمنافسة أجمعوا على بذل كافة الجهود لوضع هذا المشروع في أفق أواخر شهر دجنبر من السنة الجارية، وذلك حتى يتم تضمين نتائجه في التقرير السنوي الذي سيرفع إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في يوليوز 2021.

كما تقرر خلال هذا الاجتماع الاعتماد بالأولوية على كفاءات عضوات وأعضاء المجلس، وأطر مديرية الدراسات، مع اللجوء إلى خبرة وطنية خارجية رفيعة المستوى، ضمن التعاون مع جامعة عمومية أو مركز وطني متخصص في الأبحاث في الموضوع.

وبخصوص التعاون الدولي، أكد السيد الكراوي أن المجلس قام بعقد دورتين تكوينيتين، بشراكة مع مجموعة البنك الدولي، لفائدة تعزيز مقرراته ومقرريه في مجال مناهج التحقيق والبحث والحجز، على مدى يومي 2 و3 مارس الماضي بمقر المجلس بالرباط. كما استمرت حلقات التكوين لفائدة المقررات والمقررين الجدد من طرف مديرية التحقيقات لدى المجلس.

تجدر الإشارة إلى أن جدول أعمال الدورة السادسة للجلسة العامة لمجلس المنافسة ضم، إضافة إلى المصادقة على محضر اجتماع الدورة الخامسة العادية للمجلس المنعقدة بتاريخ 27 فبراير 2020، دراسة ومناقشة والمصادقة على مشروع التقرير السنوي برسم 2019، وكذا على مشروع الرأي المتعلق بوضعية المنافسة في سوق الأداء الالكتروني بواسطة البطائق البنكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *