شهدت السواحل المقابلة لمدينة سبتة المحتلة، خلال ليلة الثلاثاء، محاولات مكثفة للهجرة غير النظامية سباحة، في ظل ظروف مناخية اتسمت بسوء الأحوال الجوية وضعف الرؤية، ما وضع الوحدات البحرية الإسبانية أمام واحدة من أكثر الليالي ضغطا على مستوى الحدود البحرية.
وأفادت مصادر محلية بأن نحو 100 مهاجر حاولوا بلوغ المدينة سباحة، مستغلين هيجان البحر والظروف المناخية المضطربة، فيما اضطرت عناصر الحرس المدني الإسباني، لاسيما الوحدات البحرية، إلى تنفيذ عمليات إنقاذ متواصلة طوال الليل.
وحسب المصادر ذاتها، جرت تدخلات الإنقاذ في ظروف بالغة الصعوبة بسبب قوة الأمواج وضعف الرؤية، وهو ما عقد عمليات الرصد والتتبع في عرض البحر، خاصة مع لجوء بعض المهاجرين إلى استعمال وسائل تمويه من قبيل بدلات الغوص والأثقال بهدف تفادي الاكتشاف.
وتمكنت الوحدات البحرية من انتشال عدد من المهاجرين في البحر، في وقت نجح آخرون في الوصول إلى اليابسة قبل أن توقفهم الدوريات البرية. كما وصل عدد منهم إلى الشاطئ في حالة إنهاك شديد عقب رحلات سباحة محفوفة بالمخاطر، بينما جرى نقل آخرين بعد اعتراضهم في عرض البحر.
وتشير المعطيات الأولية إلى تسجيل عدد محدود من الموقوفين في الساعات الأولى، مع توقع ارتفاع هذه الحصيلة في ضوء استمرار عمليات التمشيط والرصد بالمنطقة.
وتعكس هذه المحاولات المتواصلة، التي استمرت حتى بعد طلوع النهار، تصاعد الضغط على المسار البحري المؤدي إلى سبتة، رغم ما يكتنفه من مخاطر جسيمة تهدد حياة المهاجرين، من بينها الغرق والاختفاء في البحر.
وتنتهي غالبية هذه المحاولات بعمليات إنقاذ أو توقيف، بعد رحلات توصف بالبالغة الخطورة، في ظل ما يواجهه المهاجرون من ظروف قاسية في عرض البحر، ما يجعل هذا المسار من بين أخطر مسالك الهجرة على مستوى الضفة الشمالية.