مدريد تتجه نحو تجميد علاقاتها التعاونية مع الرباط

كشفت صحيفة “الاسبانيول” ذات المصادر القوية في الإدارة المركزية الإسبانية، أن الأخيرة قررت تجميد علاقاتها التعاونية، فضلا عن إيقاف تجديد الاتفاقيات والمعاهدات مع الرباط.

وذكرت الصحيفة الإسبانية، أن قرار حكومة بيدرو سانشيز جاء بعد دخول العلاقات المغربية الإسبانية “دوامة من التدهور”، إضافة إلى “تعقيد أطراف على الساحة الدولية” حل الأزمة بين الطرفين.

وقالت الصحيفة ذاتها، إنه وبناء على مصادرها في الحكومة الإسبانية، فإن المغرب “غير موقفه الشهر الماضي”، رغم تغيير وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا غونزاليس لايا، وخطاب الملك محمد السادس شهر غشت الماضي وترحيب سانشيز به، فضلا عن محاولات وزير الخارجية الإسبانية الحالي خوسيه مانويل ألباريس تقريب وجهات النظر.

وأشار المصدر الصحفي، إلى أن كلمات رئيس الحكومة المغربي عزيز أخنوش، في خروجه الإعلامي، والمؤكدة لإسبانيا بشكل غير مباشر بأن على مدريد تغيير موقفها إزاء الصحراء لحل الأزمة، أدت إلى “تدهور الوضع”.

وأضافت في ذات الصدد، أن مذكرة عبد اللطيف الحموشي لعناصره الأمنية قرب سبتة ومليلية المحتلتين، الآمرة بتغيير كلمة “حدود” بكلمة “باب”، زادت في تعقيد الأزمة، واعتبرتها مدريد “جريمة في حق مدينتيها”.

وأردفت “الاسبانيول” بأن قرار المغرب ببناء قاعدة عسكرية بحرية في ميناء الداخلة جنوبي المملكة المغربية قبالة جزر الكناري الإسبانية، أخذته الحكومة الإسبانية بعين الاعتبار، واعتبرته أطراف سياسية في الجزر “تهديدا” ضدها.

ويأتي قرار قصر “المونكلوا” في خضم ضغوط داخلية يواجهها سانشيز من حلفائه في الحكومة وكذا معارضيه حول طريقة تسيير أزمته من المغرب، كان آخرها خلال لقاء سانشيز برئيس حكومة مليلية، الذي اعتبر المغرب “المخطئ” في الأزمة، داعيا سانشير إلى فرض شروطه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.