مدير صندوق التجهيز الجماعي يعلق سحوبات القروض بشكل أحادي

حسب المعطيات التي نشرت في الموقع الالكتروني لصندوق التجهيز الجماعي، عرف حجم التمويلات الممنوحة عند متم النصف الأول من عام 2019 انخفاضًا خطيرا مقارنة مع سنة 2018، إذ بلغ حجم الالتزامات في نهاية يونيو 2019 ما قيمته 1،483 مليون درهم، مقابل 2،600 مليون درهم في نهاية يونيو 2018، مسجلة تراجعا جد مهم بنسبة 43٪.

تجدر الإشارة إلى أن الصندوق قد شرع خلال سنة 2018 في إنجاز دراسة مخطط التنمية الاستراتيجية، وذلك تزامنا مع تعيين المدير العام الجديد، عمر لحلو، على أن تستغرق مدة إنجازها 7 أشهر، من شأنها أن تمكن الصندوق من فتح آفاق مساعدة الجماعات الترابية لإنجاز مشاريعها الاستثمارية، وتعزيز دور المؤسسة في تمويل برامج التنمية المجالية، وبالتالي مواكبة التحولات العميقة التي تعرفها بلادنا والمتعلقة أساسا بتفعيل الورش الهام للجهوية المتقدمة.

وفي الوقت الذي تلح فيه الوزارة الوصية على الصندوق بإصلاح مساطر عمله من اجل تبسيطها، فقد فوجئ عدد كبير من الجماعات باتخاذ تدابير أحادية من طرف المسؤولين على هذه المؤسسة، وبناء على معايير غير موضوعية، تتمثل في تعليق سحوبات القروض الممنوحة، بدعوى “تدهور” وضعيتها المالية و بدون أي سند قانوني واضح أو مؤشرات مالية دقيقة و متفق عليها تعاقديا.

فضلا عن الطابع الشبه التعسفي لهذه القرارات، فإن تعليق هذه السحوبات من شأنه أن يعرض الجماعات المعنية للنتائج الخطيرة التي تتمثل في وقف أداء المستحقات لصالح الشركات المتعاقدة، ومما يتنافى جوهريا مع المهمة الموكولة إلى الصندوق من أجل مواصلة جهوده لتمكين الجماعات المقترضة من إنجاز مشاريعها التنموية في أحسن الظروف وخلال آجال معقولة.

يتزامن هذا القرار بشكل متناقض مع الجهود التي تبدلها الدولة طبقا لتوجيهات صاحب الجلالة من أجل تقليص آجال الأداآت التي تشكل عائقا كبيرا للشركات الصغيرة والمتوسطة و الرفع من وتيرة إنجاز المشاريع التنموية للاستجابة لحاجيات و متطلبات المواطنين، خصوصا وأن معظم الجماعات المعنية تتواجد في الوسط القروي الذي يعاني من العزلة الطرقية و الهشاشة الاجتماعية.

و في هذا الصدد، فإن الوزارة الوصية مطالبة بالالتفات لهذه المؤسسة لتصحيح حكامتها و تدبيرها تماشيا مع تفعيل الجهوية المتقدمة للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمجالية لبلادنا، كما يريدها صاحب الجلالة نصره الله و أيده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *