مراس توضح دواعي تنازلها على تعويضاتها كنائبة برلمانية لفائدة صندوق كوفيد 19

نشرت النائبة البرلمانية إبتسام مراس تدوينة بالفضاء الأزرق توضح فيها، دواعي تنازلها على من تعويضاتها كنائبة برلمانية لفائدة صندوق كوفيد 19.

وأعربت مراس عن تدمرها من الحملة التي إستهدفتها بعد إعلانها عن ذات القرار، واصفة من يقف وراء هذه الحملة بالفاشلين سياسيا و ذوي القلوب السوداء والأحاسيس الجوفاء.

وفي ما يلي نص التدوينة:

بكثير من الاشمئزاز و التقزز أتابع الحملة البئيسة و الجبانة التي حركها ضدي بعض الفاشلين في الحياة كما في السياسة من ذوي القلوب السوداء و الأحاسيس الجوفاء في محاولة رخيصة و فاشلة لتبخيس مبادرة شخصية أقدمت عليها من أجل فتح مسطرة التنازل عن الاقتطاعات التي تخصم من تعويضاتي كنائبة برلمانية لفائدة صندوق كوفيد 19. وحتى لا أخوض كثيرا في هذا السياق العصيب الذي تعرفه بلادنا جراء الوباء، وآثاره ، و ما يرافق ذلك من تنامي و تزايد مطالب فئات كثيرة من الشعب المغربي التي طالما ارتفعت حول تعويضات النواب، وحتى لا يظن البعض أنني أزايد سياسيا، أو أبحث عن الأضواء، وإنما هي مبادرة شخصية أعتبرها أقل ما يمكن فعله في هذا الزمن “الكوروني” الصعب ،فإنني أوضح لكل الذين أساءوا الفهم بحسن نية و للذين فهموا وشعبوا القصة، وللذين حاولوا إعطاءنا دروسا في القانون دون أن يفلحوا حتى في مادة المصطلحات القانونية بوضع كل مصطلح في سياقه، وللذين يعشقون و يعيشون في المكر والغدر وأعمت عيونهم الغيرة والمكيدة و الحقد الأسود ( معي و مع غيري ) نظرا لفشلهم الذريع في كل شيء ، و حتى في صياغة تركيب في تدخل معقول، أو جملة في مقترح قانون، أو مقال صحفي يشفي الغليل…… لكل هؤلاء أوضح بعجالة:

1 _ أنا لم أتحدث عن التنازل عن المعاش ، لكون هذا المصطلح القانوني له شروطه ومرتبط بانتهاء مدة انتدابي وفي القاعدة الإدارية العامة هو مرتبط بإنهاء المنتمي للإدارة العمومية ولمرافقها أو لمؤسسات الدولة فترة عمله بها لأي سبب كان، وفي رسالتي تحدثت عن مستحقاتي المقتطعة من تعويضاتي التي ساهمت بها في معاشي، وبذلك فأنا طلبت إنهاء أي وضع مستقبلي خاص بي في المعاش بسحب جميع الاقتطاعات وإيداعها في صندوق كورونا ، وبهذا سأصبح منطقيا و عمليا و قانونيا لا حق لي في المعاش . هذا من ناحية تدقيق المصطلحات القانونية التي يدرسها الأساتذة في سنة أولى حقوق للطلبة.( و يبدو أن بعضهم/ ن لم يستوعب درسه جيدا ).

2 _ القواعد والمبادئ العامة وأيضا المسطرية الإجرائية لتدبير المعاشات المدنية في المغرب ينظمها نص خاص دقيق وواضح وهو القانون رقم 71-011 بتاريخ 12 ذي القعدة 1391 (30 ديسمبر 1971) يحدث بموجبه نظام لمعاشات التقاعد المدنية، وليس قانون معاشات النواب البرلمانيين الذي تحدث عن مسطرة المساهمة والاستفادة من المعاش وترك التفاصيل للقانون المذكور ضمنيا بالنظر إلى وجود ترسانة قانونية وتنظيمية لعملية المساهمة والتصفية للمعاش. القانون رقم 71.011 جاء في مادته 21 قاعدة عامة تتعلق بإعطاء الموظف أو المستخدم الحق في استرجاع المبالغ المقتطعة قبل أن يكتسب الحق في الحصول على معاش، وقياسا على هذه القاعدة وبالنظر إلى النظام الخاص لمعاش البرلمانيين وضمن الرغبة في عدم إرهاق صندوق معاشات النواب المأزوم مسبقا ، و رغبتي الوطنية في إن أقدم على مبادرة أملاها علي ضميري و عفتي و حسي الاتحادي الاجتماعي فإنني طلبت بتحويل اقتطاعاتي إلى صندوق كوفيد 19 مع الاستمرار في الانقطاع إلى نهاية مدة انتدابي وبالتالي فإنني بهذا الطلب قد قطعت الصلة بشكل نهائي وتام مع أي معاش مستقبلي وما على إدارة مجلس النواب إلا القيام بالمتعين بالتنسيق مع مصالح الخزينة وصندوق التقاعد ووضع المبالغ المقتطعة السابقة واللاحقة لغاية الحصول على معاش وتحويلها إلى صندوق كوفيد 19.

إنها ليست فذلكة سياسية أو إعلامية أو مناورة( احترفتها و احترفها الذين انبروا لمهاجمتي بأساليب حقيرة عرت حقيقة أمراضهم و أعطابهم النفسية المستعصية ) ، و إنما هي مجرد إضافة بسيطة إلى مبادراتي التشريعية من مقترحات قوانين ، آخرها مقترح النقل الطبي ، ومقترح إحداث بنك مغربي للغذاء ، وهناك مقترحات أخرى في الطريق ، إضافة إلى عملي الدائم في الجانب الرقابي حتى ضد وزراء من الأغلبية عندما يحق الحق لذلك.

هذه هي تربيتي الأسرية و هذه تربيتي و قناعاتي الاتحادية ، و منهما تعلمت على الأقل أن أصفق أولا لأي مبادرة حسنة إذا لم أستطع أو إذا عدمت القدرة على الإتيان بمثلها أو أحسن منها ، كما علمتني أن أنافس لا أن أحسد ، و الأهم من ذلك أنها علمتني بأن لا ألتفت للترهات و الخزعبلات و الحاقدين و الحاقدات ، لانني و الحمد لله أتجول بين أهلي و أبناء وطني و حزبي و مهنتي و كل من يعرفني برأس مرفوعة و بنزاهة و شرف…و هو رأسمال يعوز كثيرات و كثيرين ممن استهدفوني و استهدفوا مبادرتي. ” و يمكرون و بمكر الله و الله خير الماكرين ” صدق الله العظيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *