مستثمرون فلاحيون باقليم ميدلت فوق القانون

هاشتاغ.ميدلت

لا أحد يكاد يجزم ما تعيش على وقعه مجموعة من الاقاليم بجهة درعة تافيلالت من ندرة في المياه خلال السنوات الفارطة بسبب قلة التساقطات، علاوة عن ظواهر أدت الى استنزاف هذه الثروات المائية.

ومن الأقاليم الأكثر تضررا بالجهة المذكورة، اقليم ميدلت، الذي يمتاز بسمته الفلاحية والذي يعيش منذ سنوات، (يعيش) جفافاً صعباً بسبب تراجع منسوب المياه الجوفية ومياه السدود التلية، خاصة سدي تمالوت والحسن الثاني.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن الأمر بلغ مستويات خطيرة تهدد ساكنة الإقليم بنقص كبير في ماء الشرب، فسد الحسن الثاني الذي تعتمد عليه مدينة ميدلت والمراكز والمحيطة بها بشكل أساسي في التزود بالماء الصالح للشرب، قد تراجع منسوبه إلى أقل من 9% من احتياطاته، مما دفع بجميع المتدخلين إلى التنسيق مع وكالة الحوض المائي لملوية من أجل الحفاظ على الاحتياطي المتواجد وعدم السماح بفتح أي بوابة للسد من أجل تزويد الضيعات الواقعة بضفاف وادي ملوية بمياه السقي،  لاسيما أن الماء الصالح للشرب أولى من مياه السقي فالأولوية للإنسان قبل أي شيء كان.

وفي هذا الصدد وطبقاً لمصادر مطلعة، فإن عددا من  المستثمرين المدعومين من جهات سياسية نافذة، تعمل بشتى الطرق على تأمين مصالحها الخاصة على حساب الساكنة المحلية، حيث عمدوا لاستغلال كافة علاقاتهم السياسية والإدارية للضغط على جهات إدارية من أجل الحصول على ترخيص لجلب الماء من سد الحسن الثاني، ويأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه كافة الإدارات العمومية على اتخاذ كافة الاحتياطات من أجل تدبير أنجع للاحتياطي المتواجد بسد الحسن الثاني من هذه المادة الحيوية تأمينا لاحتياجات الساكنة من مياه الشرب.

بل لم يكتفوا بهذا القدر، تورد المصادر ذاتها ، خاصة ان اغلبهم (المستثمرين) لم يراعو أبدا ما تعرفه المنطقة من موجة جفاف قاتلة تهدد حاجيات الساكنة من هذه المادة الحيوية،  خاصة وانهم لم يكترثوا لتوصيات السلطات الترابية مستمرين في جلب المياه بكميات كبيرة جدا من حقينة السد لملئ أحواض متواجدة بالقرب من السد لسقي اراضي فلاحية،  وذلك على حساب الساكنة المحلية التي تركها لمصيرها في مواجهة الجفاف وندرة المياه.

وفي مقابل ذلك، فإنه في الآونة الأخيرة أنجزت الجهات المعنية باقليم ميدلت تقارير، كشفت عن معطيات خطيرة تخص الثروة المائية باقليم ميدلت مما كان لزاما ايفاد لجان خاصة، اقتفت آثار الأسباب التي أدت الى طفو مثل هكذا من المعطيات التي لا تدعو للطمأنينة.

كما طالبت العديد من الفعاليات المحلية مدنية وحقوقية،  بوقف هذا الاستعمال المجحف والعشوائي لمياه هذه السدود المتواجدة في تراب اقليم ميدلت من طرف مستثمرين فلاحيين لا يكترثون لما أضحى عليه وضع  الثروة المائية بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.