هل يُقوّي إنتاج كاسحة جليد بالطاقة النووية التعاون الصيني الروسي؟

الدكتور محمد البغدادي (باحث في العلوم القانونية بكلية الحقوق بطنجة)

يندرج موضوع مشروع إنتاج كاسحة جليد بالطاقة النووية ضمن التعاون والشراكة الاستراتيجية بين بكين وموسكو، وذلك في ظل العديد من المتغيرات الدولية والتطورات الإقليمية الجارية في الساحة الدولية، بما فيها الصراع الأمريكي الصيني بشأن بحر الصين الجنوني وجزيرة تايوان من ناحية، والتنافس الأمريكي الروسي بخصوص الأزمة الأـكرانية من ناحية أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع إنتاج كاسحة جليد بالطاقة النووية هو من صنع بكين التي تتعاون مع موسكو، وهذا ما أوضحته مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية بتاريخ 28 يناير 2022 التي أكدت على أن الصين تسعى إلى امتلاك حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية من أجل تقوية قدرات قواتها البحرية، هذا فضلا عن أن موسكو دعت خلال شهر يونيو عام 2018 الشركة الوطنية الصينية لتقديم عطاءات على مشروع كاسحة جليد بواسطة مفاعلات نووية.

كما أن هذا المشروع الضخم، يأتي في ظل تحولات وتغيرات المشهد الدولي، وذلك بالنظر إلى تفاقم التجاذبات السياسية والانقسامات الجيو استراتيجية بين واشنطن وحلفائها وبين موسكو وشركائها، وبالنظر ثانيا إلى استمرار التداعيات والتبعات الصحية والنفسية والصحية والاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد 19 المستجد.

وفي هذا السياق، فإن السؤال الكبير والعريض الذي يثار بشدة هو: هل التمدد الأمريكي في محيط بكين الأسيوي يفرض على الصين تعزيز  تعاونها مع روسيا بشأن مشروع إنتاج كاسحة الجليد بالطاقة النووية؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.