قانون مراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج على طاولة لجنة القطاعات الإنتاجية

واصلت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، دراسة ومناقشة مشروع قانون رقم 42.18 يتعلق بمراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج، مدني وعسكري، والخدمات المتصلة بها.

وانكب أعضاء اللجنة على المناقشة التفصيلية لمواد المشروع، لا سيما اختصاصات ومهام لجنة السلع ذات الاستعمال المزدوج والخدمات المتصلة بها، والنظام المطبق على تصدير هذه السلع.

واعتبروا ان المشروع يشكل نصا خاصا يتضمن مستويين، هما المستوى القانوني ومستوى تصور الدولة لعدد من القضايا الاستراتيجية، مؤكدين على أهمية تراتبية المواد وتجويد بعضها وإدراج مادة تحدد قائمة السلع الخاضعة للاستراد والتصدير المزدوج بنص تنظيمي .

وفي معرض تفاعله مع تدخلات وملاحظات أعضاء اللجنة، سيما في ما يتعلق باختصاصات لجنة السلع ذات الاستعمال المزدوج والخدمات المتصلة بها، سجل وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الأحضر والرقمي، السيد مولاي حفيظ العلمي أن اختصاصات اللجنة ليس شأنا خاصا بالوزارة وحدها، بل هناك عدة متدخلين.

وأضاف أنه يتعين أن تتوفر هذه اللجنة على الوسائل والمرونة للبحث والحصول على المعلومات الخاصة بالسلع ذات الاستعمال المزدوج، نظرا لحساسية وطبيعة هذه السلع، مشيرا إلى أن هذه اللجنة لا تمنح تراخيص التصدير والاستيراد الا بعد مدها بمعلومات تهم السلع موضوع الترخيص حيث يعتبر رأيها ملزما.

وأوضح الوزير أن جميع الدول قررت أن يتم تصدير أو استيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج، التي تشكل خطرا بسبب استعمالها لأغراض غير مصرح بها، عبر ترخيص لجنة تحدث لهذا الغرض، بعد توصلها بالمعلومات الكافية الضرورية عن هذه السلع، مشيرا إلى ان الأمر يتعلق باتفاق دولي يعد المغرب من الموقعين عليه.

وكان مجلس الحكومة قد صادق في أكتوبر من السنة الماضية على مشروع قانون رقم 42.18 المتعلق بمراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج، مدني وعسكري، والخدمات المتصلة بها.

ويأتي مشروع القانون في إطار تقيد المملكة المغربية بالتشريعات الدولية المتعلقة بهذا المجال، وبالاتفاقيات الدولية ذات الصلة؛ وكذا التزامها بدعم جهود المجتمع الدولي لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك من خلال وضع وتنفيذ إطار قانوني يمكن من مراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمال المزدوج، الموجهة للقطاع المدني والتي يمكن أن تستخدم في المجال العسكري وتساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تصميم أسلحة الدمار الشامل أو وسائل إيصالها. مع العلم أن تصدير السلاح من المغرب يخضع لتشريعات صارمة.

ويأتي مشروع القانون أيضا انسجاما مع قرار مجلس الأمن رقم ‎ ،1540الذي ينص على أنه “يجب على الدول أن تمتنع عن تقديم الدعم، أيا كان شكله، إلى الأطراف غير الحكومية التي تحاول استحداث أو امتلاك أو تصنيع أو حيازة أو نقل أو تحويل أو استخدام الأسلحة النووية أو الكيميائية أو البيولوجية أو وسائل إيصالها”.

وينص مشروع هذا القانون على إخضاع صادرات السلع ذات الاستعمال المزدوج والخدمات المتصلة بها لترخيص مسبق على شكل “ترخيص تصدير”، وكذا إخضاع المواد ذات الاستعمال المزدوج للمراقبة عند عبورها، في حالة توفر فرضيات تستند إلى معلومات تفيد بأن هذه السلع يمكن أن توجه كليا أو جزئيا للمساهمة في انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ويحدد مشروع القانون لجنة السلع ذات الاستعمال المزدوج والخدمات المتصلة بها، من أجل ضمان تنسيق فعال لمراقبة صادرات وواردات هذه السلع عبر إشراك جميع الإدارات المعنية بقضايا الأمن وكذلك بالقضايا الاقتصادية القائمة على أساس تنمية الصادرات. كما يحدد التزامات مصدري ومستوردي السلع ذات الاستعمال المزدوج ومقدمي الخدمات المتصلة بها، وكذا المخالفات والعقوبات المنصوص عليها في حالة الإخلال بأحكام هذا القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *