مصداقية إنتخابات 2021.. البرلماني مُولْ طريق الفيرمة نموذجاً

إلياس بنرحو

في خضم الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة تجتمع وطنيا و جهويا و اقليميا ،لجان لتتبع العمليات الانتخابية، يتساءل عدة فاعلين سياسيين و منتخبون عن مدى نجاعة و فعالية هذه الآليات و مدى مصداقيتها في غياب إرادة حقيقية في تفعيل المراقبة و المحاسبة في تجاوزات جسيمة حاصلة لم تتخذ بشأنها أية اجراءات أو متابعات.

ويرى مجموعة من منتخبي إقليم خنيفرة ان احداث آليات جديدة للتتبع لن تكون ذات جدوى، مادام ان منتخبين متورطين “حتى العنق” في فضائح يعرفها العام و الخاص، لم يتعرض اصحابها للمساءلة او للابعاد من الاستحقاقات المقبلة.

ويوردون كمثال حي على ذلك ما يعرف “بطريق الفيرمة” بإقليم خنيفرة ،حيث عمد رئيس مجلس جهة بني ملال – خنيفرة الى تمكين نائبه، البرلماني (ن. ص) ،من مشروع طريق على مسافة 9،8 كلم بتكلفة مالية تقدر ب 10 ملايين درهم لفك العزلة ليس على الساكنة القروية، بل على ضيعة النائب البرلماني بنواحي سيدي لامين؛ و هو ما مكنه من بيعها بأضعاف ثمنها الاصلي. ويعلم “المقربون” من هذا النائب ان ثمن البيع الرسمي لا يعبر عن حقيقة البيع، تهربا من أداء الضرائب المستحقة.

ويستخلص المتتبعون من كل ذلك أنك حينما تكون رئيسا لجهة، او نائبا له، يمكنك بكل حرية برمجة طريق لضيعتك، و تحقيق أرباح طائلة من وراء ذلك، و لا تؤدي ما يكفي من الضرائب لخزينة الدولة، أما هؤلاء التعساء من قاطني البوادي و الجبال فيمنكنهم ان ينتظروا، بل مطلوب منهم ان يشاركوا في انتخاب من “سيشق طريقا الى ضيعته من أموالهم”؛ و هذا هو العبث بنفسه.

وترى عدة فعاليات سياسية و اجتماعية ان المنطق يفرض خلق الظروف المواتية لاسترجاع الثقة ما بين المواطنين و مؤسساتهم المنتخبة ، و يبدأ ذلك باستبعاد كل المفسدين و الجشعين و المتورطين ممن يجعلون “طريق الفيرمة” قبل فك العزلة عن ساكنة أعالي الجبال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *