معارضوا بنعبد الله يطعنون في إجراءات التحضير لمؤتمر الكتاب

قرّر المعارضون لنبيل بنعبد الله داخل حزب التقدم والاشتراكية، التوجه إلى القضاء من أجل الطعن في الإجراءات التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي قطع الأمين العام للحزب أشواطاً كبيرة استعداداً لعقده.

وأعلن تيار ” سنواصل الطريق” الذي أعلن عن تمرده في وجعه بنعبد الله في بلاغ له توصل “الأول” بنسخة منه أن “الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، يواصل التحضير لعقد المؤتمر الوطني للحزب، في غياب الشروط الموضوعية لتنظيم استحقاق سياسي هام من حجم المؤتمر الوطني”.

وتابع البلاغ، “وعكس مجرى الأحداث، وفي ظل تفاقم أزمة المشروعية التي تحاصر القيادة السياسية للحزب، في شخص أمين عام، مصر على ترجيح طموحاته الشخصية، ونزعته التسلطية التي عبرت عن نفسها في عدة محطات، كان آخرها خلال انعقاد الدورة الأخيرة للجنة المركزية، وما رافقها من إضرار بالغ بصورة الحزب، جسده الأمين بتحريضه على استهداف السلامة البدنية لرفاق عبروا بكل مسؤولية وجرأة عن رفض تحويل الحزب إلى “ملكية خاصة” للأمين العام، مما يستوجب وقف فرض الأمر الواقع بكل الوسائل السلمية، ودون كلل أو استسلام”.

وقال “التيار”: “في سياق سياسي وطني، موسوم بتقاطعات بالغة الدقة، تقتضي تحصين المؤسسات، وتحلي الفاعل السياسي بالقيم الجامعة، التي تخدم مصلحة الوطن، لا أهواء تجار العمل السياسي، يجدد تيار سنواصل الطريق، تشبثه برفض كل ما يصدر عن أمين عام، يتصرف خارج الزمن، وضد الأعراف والتقاليد الديمقراطية التي نسعى ككل المؤمنين بمبادئها السامية للتأسيس لها، وتكريسها كثقافة تعيد للعمل الحزبي مصداقيته”.

وعبر البلاغ عن شجب وإدانة تيار “سنواصل الطريق”، “بكل العبارات الممكنة، النهج التضليلي، والمناورات التدليسية، التي يدبرها الأمين العام، لتسريع عقد مؤتمر وطني، على مقاس طموحه الشخصي المرضي المسكون بهوس الزعامة الأبدية، ضدا على مبدأ التداول”.

كما استنكر ” النزعة الديكتاتورية للأمين العام، بسعيه لخلق حزب جديد وسط الحزب، وتغيير بنيته باستقدام أشخاص لا صفة لهم لتزكية مخططه الاستئصالي للرفيقات والرفاق ممن يحملون هوية الحزب في جيناتهم”، معبراً عن رفضه لـ”كل مخططات فرض واقع قانوني جديد يخدم أجندة الأمين العام، في الخطوات التحضيرية للمؤتمر الوطني، لا سيما عقد جموع وهمية، وفبركة تنظيمية لا وجود لها على أرض الواقع من فروع محلية وإقليمية، وتجنيد تيار ” انتهازي” لطبخ عدة مؤامرات مشينة لتشكيل هياكل تخدم الهدف الأساسي من المؤتمر المتوقع عقده، وبهدف واحد أوحد وهو تعبيد الطريق لولاية رابعة”.

وأعلن تيار “سنواصل الطريق” في بلاغه، نيته “الطعن في آلية تحصيل واستخلاص الانخراطات التي تستعمل كصيغة لفرض حجم تمثيلية الفروع بالمؤتمر الوطني، من خلال عمليات إنزال منظمة تعتمد عدد المنخرطين بكل فرع محلي وإقليمي، لترجيح حظوظ الراغبين في عضوية هياكل الحزب”.

وعبّر “تيار سنواصل الطريق” عن تمسكه بـ”رفض أي صيغة تبقي الأمين العام على رأس الحزب، بعد قرار إعفائه من أعلى سلطة في البلاد، وفشله المهين في انتخابات 8 شتنبر2021، مما يفرض تقدير تبعات ذلك، وترتيب ما يلزم بناء عليه”، ورفض ماوصفه بـ”المناورات التدليسية للأمين العام، باستغلال الأزمة الاجتماعية التي تعيشها البلاد لتبيض صورته، وتقديم نفسه في صورة المعارض الشرس، بعد خسارة منصبه الوزاري، وفرضه قرار مغادرة الحكومة كرد فعل انتقامي على إعفائه”.

واستنكر التيار، “التصرف في مالية الحزب بما يخدم أجندات خاصة، تمثل اعتداء على موارد ومقدرات مالية هي ملك للجميع، ولا حق لأحد بالتصرف فيها وتبديدها، مع المطالبة بافتحاص كل الجوانب المالية المتعلقة ببناء مقر الحزب، وبيع المقر السابق، وحجم القروض البنكية، وميزانية الحملات الانتخابية منذ سنة 2011، ومخصصات إعلام الحزب، وعلاقة الحزب بالمواقع الاخبارية التي أحدثت باسمه، والجهات التي تشرف عليها، مع تعقب مصير المساهمات النقدية المعتبرة لبعض الرفاق بمختلف ربوع وطننا العزيز، على ضوء المعطيات المتوفرة لتيار سنواصل الطريق”.

كما أعلن عن رفضه، “استدراج منظمة الشبيبة الاشتراكية للتماهي مع توجه قيادة الحزب، وحثها على تمثل أدوراها السياسية بما يخدم تعزيز الوجود الشبابي في مواقع المسؤولية”.

ودعا “مجلس الرئاسة إلى تشكيل لجنة حكماء تتولى تقييم الوضع المرحلي، ومدى قانونية القرارات التي لا تنضبط لروح وثقافة الحزب، لإنقاذ الحزب قبل فوات الأوان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.