معركة تكسير العظام بين شباط وبركة تشتعل من جديد

حرب تكسير العظام بين حميد شباط الأمين العام السابق لحزب الإستقلال وخلفه نزار بركة، عادت لتكشف معالم معركة لم تنتهي فصولها بعد طي صفحة المؤتمر الوطني الأخير لأبناء علال الفاسي.

فالحاكم الجديد للمقر الكائن بباب الرواح، قرر بدون سابق إنذار حل جميع فروع وتنظيمات الحزب بفاس المعقل التاريخي لشباط، معللا ذلك ب”استنفاذ العديد من المحاولات التي قامت بها قيادة الحزب منذ المؤتمر السابع عشر من أجل المصالحة ورأب الصدع، والتي لم تنجح بفعل تعنت الأطراف المعنية”.

قرار نزار بركة هذا، لا يمكن فهمه إلا في سياق محاولة إبعاد شباط، عن العمل السياسي والتنظيم الحزبي، من خلال منع وصوله لرئاسة جهة فاس مكناس أو عمودية العاصمة العلمية، حتى لا يعود بعد هذا للمنافسة على الأمانة العامة من جديد بعد أن يتقوى عوده.

فشباط، يبدو حسب المتتبعين للشأن السياسي بمدينة فاس، هو المؤهل والقادر على المنافسة بإسم حزب الإستقلال وكسب الرهان الإنتخابي، في ظل غياب أي إسم وازن ومعروف في صفوف الإستقلال محلياً.

من جهة أخرى، يبدو أن شباط لن يرضخ لقرارات وتحركات نزار بركة الراغب في تقليم أظافر غريمه، حيث شرع في إستعراض عضلاته بفاس، من خلال الزيارات الميدانية لأحياء المدينة وشوارعها، وإستنفار التنظيمات المحلية ومناضلي حزبه لمعركة الفرصة الأخيرة.

وبين هذا وذاك، تفيد الأخبار الواردة من المقر المركزي لحزب الإستقلال، أن هناك صفقة تطبخ على نار هادئة لتسليم المدينة لحزب العدالة والتنمية، من خلال عدم ترشيح وجوه بارزة، وإخلاء الساحة للبيجيدي للظفر بولاية ثانية، على رأس عمودية فاس، مقابل أشياء لم يفصح عنها بعد.

هذا في الوقت الذي يرتقب أن تتعرف ساكنة إقليم العرائش على نزار بركة في الأيام القليلة المقبلة، كمرشح للإنتخابات البرلمانية بإسمها، حيث سيكون في مواجهة صعبة مع منافسين من العيار الثقيل، وربما لن يعاد ترشيح الحمداوي القيادي بحزب العدالة والتنمية، وسيتم تعويضه بوجه من الصف الثاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *