زأر المغرب في هيوستن، فاهتز المونديال على إيقاع منتخب يعرف قيمة القميص الأحمر، وقيمة الراية، وقيمة اللعب باسم وطن يقوده الملك محمد السادس، الذي جعل الرياضة جزءا من قوة المملكة وصورتها المشرقة أمام العالم. ثلاثية نظيفة في مرمى كندا حملت توقيع جيل يؤمن بالمجد المصنوع بالعرق والانضباط والقتال، وبروح وطنية تسكن كل لاعب يرتدي قميص أسود الأطلس.
في كأس العالم 2026، ظهر المغرب قوة كروية واثقة تعرف طريقها وسط الكبار. منتخب يهاجم بشجاعة، يدافع بشراسة، ويتحرك بروح جماعية تجعل الملعب نابضا باسم الوطن. كل تمريرة حملت معنى، وكل تدخل دفاعي جاء صرخة فخر، وكل هدف تحول إلى إعلان جديد أن مغرب محمد السادس حاضر في القمم، شامخا، واثقا، وقادرا على مقارعة عمالقة الكرة العالمية.
هذا الزئير العالمي ثمرة رؤية ملكية آمنت مبكرا بأن الرياضة تصنع الفخر، وتمنح الشباب أفقا، وتقدم صورة المغرب القوي والمنظم والطموح. أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، البنيات الرياضية، التكوين، وملاعب القرب، كلها لبنات في صرح كروي يثمر اليوم منتخبا يرفع الرأس ويفتح أبواب المجد أمام أجيال جديدة.
وفي صلب هذا المسار، يبرز فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كمهندس لزمن كروي منح المنتخب الوطني شخصية جديدة. جامعة اشتغلت بمنطق الإنجاز، وطورت الهياكل، ووفرت شروط النجاح، حتى صار المغرب رقما صعبا إفريقيا وعالميا، يفرض احترامه فوق العشب بالأداء والنتيجة والهيبة.
أما محمد وهبي، فقد قاد الأسود بعقل هادئ وقلب شجاع. قرأ مباراة كندا بذكاء، صبر خلال لحظات الضغط، ثم أطلق فريقه في الشوط الثاني كالسهم. مدرب وثق في لاعبيه، عرف مفاتيح المواجهة، ومنح المنتخب توازنا قويا، فخرج المغرب بانتصار كبير وبصمة تكتيكية تليق بمنتخب يريد الذهاب بعيدا.
اللاعبون كانوا رجال اللحظة. عز الدين أوناحي أطلق سحره بثنائية عالمية، سفيان رحيمي ختم الحكاية بهدف مقاتل، وبونو، حكيمي، دياز، الطالبي، أكرد، سايس، وباقي الأسود قاتلوا بروح وطنية عالية. كل لاعب حمل جزءا من حلم المغاربة، وكل اسم كتب سطرا في ملحمة كروية تزداد قوة مباراة تلو أخرى.
لقد صار المنتخب المغربي عائلة كروية تحمل نبض شعب كامل. من طنجة إلى الكويرة، من الدار البيضاء إلى الداخلة، من فاس إلى وجدة، خرجت الجماهير تحتفل، تهتف، ترفع الرايات، وتردد باسم واحد: المغرب. هذه فرحة وطن يرى أبناءه يرفعون صورته أمام العالم، ويدخلون ملاعب المونديال بعزة وثقة وشجاعة.
مغرب محمد السادس يزأر عالميا، بالعمل، بالإنجاز، وبجيل يملك الجرأة على الحلم. أسود الأطلس صاروا عنوان قوة وطنية جديدة، ووعدا كرويا يمضي بثبات نحو المجد. وفي كل مباراة قادمة، سيحملون معهم دعاء المغاربة، ثقة الملك، دعم الجامعة، شجاعة وهبي، وروح وطن لا يعرف الانحناء.
