منظمة حقوقية ترصد خروقات المتصرفين المؤقتين بالتعاضدية العامة

وجه المنتدى الوطني لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة، تكشف الخروقات والفساد القانوني والادراي الذي يمارسه المتصرفين المؤقتين بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بشكل يوني وبدعم من حزب العدالة والتنمية، وبلا حسيب او رقيب.
وفي ما يلي نص الرسالة:

سلام تام بوجود مولانا الامام؛
وبعد، فعلاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، وسعيا إلى ترسيخ دعائم دولة قوية، بقيادة مولانا المنصور بالله، دام له العز والنصر والتمكين، ووعيا منا بأهمية العمل التشاركي والتشاوري، وبلادنا تعرف فتح العديد من الأوراش التنموية الكبرى، في شتى المجالات والميادين، وحرصا منا على الانخراط الإيجابي في تثمين الرأسمال الوطني المادي واللا مادي، وفي إطار عقد الشراكة الذي تجمع بين التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية والمنتدى الوطني لحقوق الإنسان، يشرف هذا الأخير أن يوجه هذه الرسالة، التي تعكس بالأساس انشغالات السواد الأعظم من منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إلى من يهمه الأمر، وكذا إلى من لا يهمه أمر هذه الفئة العريضة من الشعب المغربي، مسجلين جملة من الملاحظات، التي تعكس بشكل لا يدع مجالا للشك، أن الوضعية التي أصبحت تعيشها ــ ومنذ الأسابيع الأخيرة ــ التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، هي وضعية شاذة، لم تعد تقبل أي تأخير أو مماطلة، وبالتالي فإن تدخلا سريعا من الجهات المختصة، لاحتواء هذا الوضع، وانهاء هذا الاحتقان، قد أضحى أمرا ضروريا بل وملزما، وذلك بالنظر للعديد من الاعتبارات، خاصة ونحن مقدمون على استحقاقات انتخابية، كلنا مطالبون بإنجاحها، لما لها من تأثير على تموقع المغرب إقليميا وجهويا، والكل يعلم مدى تربص أعداء وحدتنا الترابية، وحسدهم لنعمة الأمن والاستقرار التي ننعم بها في ظل الدولة العلوية الشريفة؛
الشيء الذي يجعل مسألة تقوية الجبهة الداخلية، اقتصاديا واجتماعيا.. وتعاضديا، تكتيكا استراتيجيا، وتنظيما هيكليا لا مناص منه، لمواجهة كل التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية؛

وعليه، فإن المنتدى الوطني لحقوق الإنسان يضم صوته، لمجموعة من الهيئات النقابية، والمواقع الإلكترونية الحرة، والجرائد الورقية، التي تناولت بشكل تقني دقيق وعميق مجموعة من الاختلالات، التي شابت المهام والصلاحيات والمسؤوليات المخولة للمتصرفين المؤقتين للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، الذين تم تعيينهم بقرار مشترك لوزير التشغيل والادماج المهني وزير الاقتصاد والمالية رقم 19.3065 الصادر في 5صفر 1441 الموافق 4 أكتوبر 2019، والمتعلق بإسناد السلطات المخولة للمجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالمغرب الى متصرفين مؤقتين؛
وتتمثل هذه الاختلالات بالأساس، وعلى سبيل المثال لا الحصر، في عدم احترام القوانين الجاري بها العمل :
• مرور ثلاثة أشهر على انتهاء مدة صلاحيات المتصرفين المؤقتين، أي منذ 4 يناير الأخير، دون صدور قرار جديد للوزارتين المعنيتين، يجدد صلاحياتهم؛
• بتاريخ 24 فبراير 2020، سيصدر المتصرفون المؤقتون بلاغا يتنافى والقوانين الجاري بها العمل، بموجب هذا القرار الشارد، سيتقرر ابتداء من 23 مارس المقبل إجراء انتخابات مندوبي المنخرطين بالتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، للسنوات الست المقبلة؛
• عدم احترام المتصرفين المؤقتين للمادة 7 من مدونة الانتخابات، والخاصة بمسطرة وضع اللوائح الانتخابية العامة، ذلك أن الصائب قانونا، هو وجوب نشر بلاغ إجراء الانتخابات وتقديم الطلبات، على الأقل 15يوما، قبل الشروع في عمليات إيداع طلبات الترشيح؛ وهذا الخرق السافر، صدور بلاغ في الموضوع بتاريخ 24 فبراير 2020، يحدد وضع ملفات الترشيح ابتداء من يوم 25 فبراير 2020 وإلى غاية 8 مارس 2020؛
• والأخطر من هذا وذاك، هو منع أعضاء المجلس الإداري الذين طبق في حقهم الفصل 26 من الظهير الشريف رقم 1.57.187 من الترشح لهذه الانتخابات؛ في حين أن مدونة الانتخابات لا تنص عل ذلك في شروط التقييد وفقدان الأهلية الانتخابية؛ هذا علاوة على أن المنع من الترشح لأي انتخابات هو قرار قضائي، وبالتالي فهو لا يدخل في اختصاص المتصرف المؤقت، المكلف بإجراء انتخابات مندوبي منخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؛
هذا مع العلم أن الفصل 26، قد سبق واستعمل في حق المجلس الإداري سنة 2009 ومع ذلك لم يتم منع أعضاء المجلس الإداري آنذاك من تقديم ترشيحاتهم للانتخابات؛
• ضرب لعرض الحائط بالقانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في المعلومات، وذلك من خلال عدم إخبار القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية المعنية، وبالتالي عدم إخبار موظفيها بإجراء هاته الانتخابات؛
• غياب العدالة في توزيع المقاعد ــ كما أثارته عدة هيئات نقابية ــ وكمثال حي على ذلك: تخصيص مقعدين (2) لقطاع التجهيز والنقل بسلا، والذي يتجاوز عشرة موظفين، مقابل تخصيص ثلاث مقاعد (3) للإدارة

المركزية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء- المديرية الجهوية للتجهيز جهة الرباط سلا القنيطرة- صندوق التمويل الطرقي- الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية – الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب – الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجستيكية – المكتب الوطني للمطارات بالرباط – الشركة الوطنية للدراسات مضيق جبل طارق، التي يتجاوز عدد الموظفين بها ( 3000) ثلاثة آلاف موظف؛

وإذا أضافنا إلى ما سلف، ما جاءت به قصاصات الأخبار، المنشورة على صفحات جرائد وطنية، وإذا كان صحيحا من نشرته، مِن أن أحد المتصرفين المؤقتين ــ الذين انتهت مدة صلاحيتهم، كما وضحنا أعلاه ــ تربطه علاقات حزبية وأخرى عائلية، بحزب معين، وأن هذا الأخير يقف وراء هذه الزوبعة.. خارج القوانين والضوابط والأعراف الجاري بها العمل.. إذا كان الأمر كذلك، سنكون أمام كارثة حقيقية، عنوانها ” غرق سفينة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، بكل مكتسباتها المحققة عقب انتخابات 2009، وحتى صدور القرار المشترك المشؤوم بتاريخ 04 أكتوبر 2019”، وظروف وملابسات وتوقيت صدوره.. في الوقت بدل الضائع، السابق للتعديل الحكومي الأخير؛
وفي انتظار أن يتدخل من يهمهم الأمر.. أو من لا يهمهم أمر موظفي الإدارات العمومية، نقول لكم من داخل المنتدى الوطني لحقوق الإنسان: ”تصبحون على تفعيل عملي وواقعي لربط المسؤولية بالمحاسبة”؛

عن المكتب التنفيذي
رئيس المنتدى الوطني لحقوق الإنسان
ذ. محمد أنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *