من هو تبون إبن النظام الذي انتخب رئيسا للجزائر ؟

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم أمس الخميس في جو مشحون ووسط رفض واسع لها من قبل منظمي الاحتجاجات. وحصل تبون على أربعة ملايين و945 ألف صوت، حاصداً نسبة 58.15 بالمئة من أصوات الناخبين ليصبح رئيساً للبلاد من الدورة الأولى خلفا للرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع.

من هو الرئيس عبد المجيد تبون؟
ولد الرئيس الجديد للجزائر بتاريخ 17 نوفمبر من العام 1945 في مدينة المشرية في ولاية النعامة، تخرج من المدرسة الوطنية للإدارة. وهو متزوج لديه ولدان، أحدهما في السجن وبنتان.

أمضى تبون، حياته موظفا في الدولة وكان دائما مخلصا لعبد العزيز بوتفليقة الذي عينه رئيسا للوزراء لفترة وجيزة، قبل أن يصبح منبوذا من النظام.

ويعد تبون اول رئيس من خارج صفوف جيش التحرير الوطني الذي قاد حرب الاستقلال ضد المستعمر الفرنسي (1954-1962)، او ما تطلق عليهم تسمية أصحاب “الشرعية الثورية”.

وبعد ان بلغ 74 عاما قضى جزءا كبيرا منها في وظائف رفيعة في الدولة وما زال عضوا في حزب جبهة التحرير الوطني، لا يمثل الرئيس المنتخب التجديد الذي يطالب به الشباب، في بلد نصف عدد سكانه تقل اعمارهم عن 30 عاما.

وهؤلاء يجدون انفسهم في الحراك الشعبي ضد النظام الحاكم منذ الاستقلال. فبعد ان دفعوا بوتفليقة الى الاستقالة في أبريل يطالبون اليوم برحيل كل رموزه ومنهم تبون الذي كان دائما وفيا للرئيس السابق.

وقد شغل تبون منصب وال (محافظ) مرات عدة ابتداء من عام 1980 خلال حكم الحزب الواحد (جبهة التحرير الوطني)، ثم ولفترة وجيزة وزيرا منتدبا في عام 1991 في ظل رئاسة الشاذلي بن جديد، قبل أن يختفي عن الساحة السياسية.

ولم يسبق ان ترشح لأي انتخابات قبل الاقتراع الرئاسي فهو “احسن مثال لبيروقراطي، لا يحظى بكاريزما” كما قال لوكالة فرنس برس أحد مساعديه السابقين.

ولا يحسن الرجل الطويل القامة وصاحب الوجه الشاحب والشارب الخفيف، فن الخطابة. لكن الأكيد انه “مدمن على السجائر فهو يمارس التدخين حتى في الاماكن الممنوعة” كما قال مساعده السابق.

وكان بوتفليقة عينه بعد انتخابه في 1999 وزيرا للاتصال في الحكومة، بعد ان كان تقاعد عن الوظائف الحكومية، وظل في الحكومة بحقائب مختلفة حتى عام 2002.

Comments are closed.