من يريد إقحام الصحافة في مقتضيات قانون إستعمال شبكات التواصل الاجتماعي؟

يبدو أن هناك من أزعجته المصادقة على مشروع قانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي قدمه وزير العدل محمد بنعبدالقادر اليوم الخميس، أمام كمجلس الحكومة.

مشروع القانون هذا، وبعد المصادقة عليه، خرج البعض يزبد ويعربد، مدعيا أنه يستهدف المؤسسات الصحفية في المغرب، وأعِد خصيصا لملاحقة المنشورات الصحافية، دون أن يكلف نفسه عناء الاطلاع على بنوده وفقراته.

فالواقع هو أن هذا القانون ينص على ان مقتضياته لا تطبق على منصات الإنترنيت التي تقدم محتوى صحفي أو تحريري، والتي لا تعتبر شبكة من شبكات التواصل الاجتماعي في مفهوم هذا القانون، وتظل خاضعة للنصوص التشريعية والتنظيمية الجري بها العمل في مجال الصحافة والنشر.

كما أنه يأتي في سياق التدابير القانونية والمؤسساتية التي تقوم بها المملكة لمكافحة الأنماط المستجدة من الجريمة الإلكترونية وتقوية آليات مكافحتها دون المساس بحرية التواصل الرقمي باعتباره صورة من صور ممارسة حرية التعبير المكفولة دستوريا كما حاء في بلاغ للمجلس الحكومي الاخير.

ويهدف إلى سد الفراغ التشريعي الذي تعاني منه المنظومة القانونية الوطنية لردع كافة السلوكات المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والشبكات المماثلة، من قبيل نشر الأخبار الزائفة وبعض السلوكات الاجرامية الماسة بشرف واعتبار الأشخاص أو القاصرين، خاصة في مثل الظرفية الحالية التي يعرفها العالم، وتعيشها بلادنا، والمرتبطة بتفشي فيروس كورونا “كوفيد 19” خسب ذات البلاغ.

كما يروم ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع القوانين المقارنة والمعايير المعتمدة في مجال محاربة الجريمة الإلكترونية، خاصة بعد مصادقة المغرب على اتفاقية بودابيست المتعلقة بالجريمة المعلوماتية بتاريخ 29 يونيو 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *