مهمة إستطلاعية تفجر فضائح بوزارة أيت الطالب

كشف تقرير المهمة الاستطلاعية التي شكلتها لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، حول الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة في ظل جائحة كوفيد 19، عن خروقات كثيرة شابت هذه الصفقات.

ووقفت المهمة الاستطلاعية على “قيام وزارة الصحة بإبرام عدد كبير من الصفقات التفاوضية مع شركات غير مسجلة قانونا لديها، وذلك لاقتناء مستلزمات أو مستحضرات طبية، وهو ما يخالف صريح المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهاته المجالات ذات المخاطر العالية والحساسية المطلقة، وذات التأثير المباشر على صحة وسلامة الأطقم الطبية والمرضى وأسرهم وعموم المواطنين”.

وأضافت اللجنة في تقريرها أنه “كان من المفترض أن تحرص مديريات ومصالح وزارة الصحة، بشكل مبدئي، على احترام القوانين المؤطرة للترخيصات المطلوبة، ولتسجيل الشركات والبضائع على حد سواء، ولا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تتغافل أو تتجاهل أو تخرق هاته القواعد الأمرة، والتي لا يمكن تبرير مخالفتها بفترة الجائحة، بالنظر للمخاطر الكبرى التي تمثلها على صحة وسلامة وحياة المواطنين.”

واعتبرت اللجنة أن ترخيص وزارة الصحة لشركات غير مسجلة لديها، وغير مرخص لها قانونيا بإنتاج واستيراد المستلزمات الطبية، يعتبر “مخالفة صريحة للنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للنفقات وللطلبيات العمومية، وقد يمثل شبهة في تبديد المال العام، إذ كان عليها منع هاته الشركات من إنتاج وتسويق واستيراد منتجاتها، فأحرى أن تتعاقد مصالحها معها وتمنحها صفقات على حساب مئات الشركات المشتغلة بشكل قانوني”.

وكشفت اللجنة كذلك عن توجيهها لعدة مراسلات رسمية لوزارة الصحة، ولمديرية الأدوية لتبرير لجوئها لإبرام الصفقات مع شركات غير مرخص لها قانونا، وتقديم التفسيرات عند الاقتضاء، إلا أن الوزارة امتنعت عن التجاوب معها، مما يؤكد حسب اللجنة أن هاته الشركات لا تملك الشروط القانونية للولوج للطلبيات العمومية وتزويد الوزارة بمنتجات طبية، معتبرة أن الامتناع عن تزويد اللجنة بالوثائق المطلوبة، يعد استهتارا وسوء تعامل مع السلطة التشريعية، لافتة إلى أن تعاقد وإبرام الوزارة لصفقات تفاوضية مع هاته الشركات، غير المرخص لها وفق أحكام المادة 7 من القانون المذكور، يعتبر مخالفة صريحة للقانون، ويحتمل شبهة تبديد المال العام لعدم قانونية هاته الصفقات، وعدم صحة وسلامة المساطر القانونية الواجبة بهذا الخصوص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *