ناصر بوريطة ومنتدى الإتحاد من أجل المتوسط!

على خلاف ما نقلته صحيفة “إلباييس” عن مصادرها في الخارجية الإسبانية بشأن خلفيات اعتذار وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، عن المشاركة في منتدى الاتحاد من أجل المتوسط، فإن بوريطة لم يشارك، كذلك، في المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي في السنغال. بدلا عن ذلك، ناب عن بوريطة في الحضور، ثم في إلقاء خطاب باسمه، سفير المغرب بالسنغال، الطالب برادة.

ولم تعلن الخارجية المغربية عن أي توضيحات بشأن اعتذار بوريطة عن المشاركة في أعمال مؤتمر “الاتحاد من أجل المتوسط” في برشلونة، وكذلك فعلت بالنسبة إلى غيابه عن المؤتمر الوزاري الصيني الإفريقي في دكار. يشار، مع ذلك، إلى أن المغرب علق جميع الرحلات من البلاد، وإليها، منذ نهاية الأسبوع الفائت، جراء ظهور متحورة “أوميكرون”.

وكانت مشاركته في مؤتمر التعاون الصيني الإفريقي، وفقا لصحيفة “إلباييس”، سببا تذرع به وزير الخارجية المغربي للاعتذار إلى نظيره الإسباني، خوصي مانويل ألباريس، في اتصال هاتفي جمع بينهما، عن المشاركة في اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط، الذي يقام بالتزامن، مطلع الأسبوع الجاري، مع المؤتمر الإفريقي -الصيني.

مصادر بالخارجية الإسبانية، فسرت اعتذار بوريطة عن المشاركة في مؤتمر “الاتحاد من أجل المتوسط”، بكونه امتدادا للأزمة في العلاقات بين البلدين. وكان وزير الخارجية الإسباني يعول على مقابلة نظيره المغربي في برشلونة، سعيا منه إلى تخفيف حدة الأزمة.

وتعاني العلاقات بين البلدين الجارين تدهورا حادا، على الأقل منذ ماي الفائت، عندما أفضت أكبر عملية هجرة إلى سبتة المحتلة، شارك فيها الآلاف، إلى سحب المغرب لسفيرته، كريمة بنيعيش من مدريد، ولم تعد لمقر عملها حتى الآن.

خطاب بوريطة، الذي ألقاه سفير المغرب في دكار، شدد على أن المغرب “يظل ملتزما بالعمل مع الصين ومن أجل إفريقيا لتحقيق تعاون براغماتي ومتضامن، يكرس لمنفعة قارتنا ويعامل كل شريك على قدم المساواة، ويسعى لتحقيق المصالح المثلى للجميع”. وأعرب عن قناعة المملكة المغربية بأن إفريقيا لا تقل أهمية بالنسبة للصين، عما تمثله الصين من أهمية بالنسبة لإفريقيا.

وافتتحت، أمس الاثنين، في ديامنيديو، قرب العاصمة السنغالية دكار، أشغال المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي (فوكاك) تحت شعار “تعميق الشراكة الصينية الإفريقية، وتعزيز التنمية المستدامة لبناء مجتمع مستقبلي مشترك بين الصين، وإفريقيا في العصر الجديد“.

وسيختتم المنتدى، اليوم الثلاثاء، بتبنى خطة عمل 2022-2024، وإعلان دكار، ورؤية 2035 للتعاون الصيني الإفريقي بشأن التعاون وتغير المناخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.