نخب جمعوية وحقوقية تشدد على ضرورة الغاء عقوبة الإعدام بالمغرب

أكدت الحركة المغربية للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام وباستمرار، وهي ترافع على كل المستويات السياسية والحقوقية والإعلامية والمؤسساتية، بان إلغاء عقوبة الإعدام هو المنحى الطبيعي والتاريخي و القانوني الذي تتجه إليه دول العالم ، ومن ضمنها الدولة المغربية، وذلك بفعل القيمة الطبيعية والإنسانية والكونية للحق في الحياة كحق مقدس ، وبفعل الحدث السياسي الذي بلورته المادة العشرين من دستور 2011، التي نصت على ” أن الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق” .

وشدد المطالبون والمطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام بالمغرب ولا زالوا، من خلال حركتهم التي تستقطب الحلفاء والمناصرين من كل الفئات، والتي يتسع حضورها ويكبر ويصل صوتها نحو كل الفاعلين وكل المؤسسات وكل الهيئات و كل المواطنين، شددوا على أن التعامل مع المقتضيات الدستورية وبالخصوص مع المادة العشرين هو أمر تفرضه المشروعية وقواعد النظام العام في دولة القانون وحماية حقوق الانسان، و يفرضه مبدأ الملائمة ما بين قواعد الدستور وقواعد التشريع، وتفرضه التزامات المغرب الدولية التي تدعوه لإِعمال الاتفاقيات الدولية بالأولوية على القانون الوطني، وكذا ما أكد عليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان منذ سنة 2014 في تقريره الذي تقدم به أمام غرفتي البرلمان.

إن هيئاتنا تعتبر بان التنكر وإهمال المادة العشرين منذ سنة 2011 الى اليوم، من قبل السلطات العمومية والتشريعية أمر ينم عن سوء فهم لفلسفة وقيمة الحق في الحياة التي هي حق معترف به لكل إنسان بشكل عام ومطلق دون تمييز ودون انتقائية وفي كل الظروف في الزمان والمكان والأحداث والحيثيات، لا فرق في ذلك بين البشر بحسب جنسهم أولونهم أولغتهم أومعتقداتهم أو وضعيتهم اتجاه القانون .

وهيئاتنا وبمناسبة الذكرى العاشرة من دسترة ” الحق في الحياة ” بالمادة العشرين منه، تجدد مطالبتها بإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسف للفُرص التي ضاعت على المغرب لكي يعلن إلغاءها النهائي من القانون الوطني انسجاما مع ما نص عليه التصدير، ومع روح خطاب نونبر 2014 الذي وجه الملك للمنتدى الدولي لحقوق الإنسان بمراكش، وتدعو كل السلطات الحكومية والتشريعية بالاقدام على الموقف الحاسم وهو الإلغاء النهائي لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *