نهاية محمد عدال… بدأ حياته ماسح أحذية و قد ينهيها قريبا وراء القضبان

جمال بناصر:

تداول نشطاء بشبكات التواصل الاجتماعي أنباء تفيد بـ”إغلاق الحدود في وجه محمد عدال، الرئيس السابق لبلدية مريرت، بناء على قرار صادر عن غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس”.

القرار الذي كان متوقعا بحكم الانهيار المتسارع للرجل القوي بإقليم خنيفرة ، و التي كانت أولى محطاتها صدور قرار عن المحكمة الإدارية بمكناس بعزل الرجل من رئاسة بلدية مريرت و تجريده من عضويتها، قبل أن يليه قرار مماثل عن المحكمة الدستورية بعزله من مجلس المستشارين بناء على الآثار القانونية لقرار القضاء الإداري.

السقوط المفاجئ و الغامض لإمبراطورية محمد عدال ربما يجد تفسيره في دخوله مؤخرا في مواجهة غير مسبوقة مع وزارة الداخلية و رجالاتها بلغت أوجها إبّان الحملة الانتخابية للتشريعيات الماضية التي ترشحت لها حرمه حكيمة غرمال باسم حزب الأصالة و المعاصرة، و ذاك حين حاول الاعتداء جسديا على باشا مريرت بسبب إصرار هذا الأخير على احترام المقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.   

للإشارة فمحمد عدال كان قد بدأ مساره المهني كماسح أحذية ببلدة مريرت قبل أن تنقلب حياته راسا على عقب، عندما هاجر سرا إلى إسبانيا التي قضى بها سنوات قليلة سرعان ما عاد منها و معه ثورة هائلة مجهولة المصدر نجح في استغلالها لبناء مجده السياسي و الذي جعله في لحظة من اللحظات يجمع بين رئاسة بلدية مريرت و الأمانة العامة لمجلس المستشارين و كذا عضوية مجلس جهة بني ملال خنيفرة، فضلا عن كونه أيضا عضوا بالمكتب الجامعي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و رئيسا لعصبة مكناس تافيلالت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.