هل نقول أن النظام السياسي في حالة تكييف للقيم؟

بقلم سعيد جعفر: رئيس مركز التحولات المجتمعية والقيم في المغرب وحوض المتوسط

هل نقول أن النظام السياسي في حالة تكييف للقيم ؟
في الحاجة لمجلس أعلى للقيم.

من المعلوم أن النظام السياسي في كل بلاد هو مركز القيم، هو الذي يحدد نوع وشكل القيم وطبيعتها ومسارها والهدف منه.
يخضع النظام السياسي في صناعة وإنتاج وتركيب القيم الخاصة بأفراد الجماعة البشرية الذين يحكمهم، والذين يسمون شعبا، لمعيارين إثنين، موضوعي وذاتي.

المعيار الموضوعي تتكامل فيه حركة القيم في العالم مع حركة المجتمع وديناميته، والمعيار الذاتي تكون فيه شخصية مركز النظام السياسي ومحيطه حاسمة ارتباطا بالعامل الموضوعي وبمسار تشكل شخصه ومسار تشكل ممارسته للحكم.

يتطور اليوم في المغرب إهتمام رسمي بتنوع الهوية المغربية بانفتاح أكبر على الرافدين العبري والأمازيغي، وهو اهتمام كما سبق يحكمه معياران موضوعي و ذاتي.
ويبدو أن هذا الانفتاح يوازيه تفهم واهتمام لجزء مهم وقد نقول عريضا من الشعب.
قد لا نبالغ إذا ما قلنا أنه حصل تكييف منهجي جيد وكبير وأن قيما جديدة طور التأسيس محل قيم تربى عليها على الأقل الجيلان الماضيان حيث شكلت الهوية العربية الإسلامية هوية وقيمة مركزية تنعكس على كل السلوك المجتمعي، ويأخذ شكل سلوك جمعي.
ولا يبدو أننا سنكون أمام تقاطبات إيديولوجية في مواجهة القيم الجديدة التي بدأ النظام السياسي في إنتاجها وتوسيع هامشها، ومنذ آخر معارضة نيابية-سياسية لجزء من القانون-الإطار للتعليم لم تكن هناك ردود فعل ضد التوجه الجديد للقيم في المجتمع.

في مواجهة إمكانات عدم تنزل وعدم تشرب هذه القيم الجديدة وجب مطابقة المقررات الدراسية والمناهج التربوية ودفاتر تحملات الإعلام العمومي و دليل الأئمة والخطباء والقيمين الدينيين و الأنظمة الأساسية والداخلية للأحزاب وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني مع الفلسفة الجديدة للقيم.
سيكون من الخاطئ أن نبدأ بخطوات تقنية هامشية ومعزولة من قبيل روبورطاجات تلفزية موسمية وخطب دينية معزولة ومذكرات تربوية مناسباتية، سيذمر ذلك كل هذا الاستعداد النفسي والذهني الذي أبان عنه جزء كبير من الشعب وسيبدد إرادة الدولة نفسها ويبدد الفرص الدولية المتوفرة.

إحداث مجلس أعلى للقيم أصبح ضرورة قصوى.

*رئيس مركز التحولات المجتمعية والقيم في المغرب وحوض المتوسط

من المعلوم أن النظام السياسي في كل بلاد هو مركز القيم، هو الذي يحدد نوع وشكل القيم وطبيعتها ومسارها والهدف منه.
يخضع النظام السياسي في صناعة وإنتاج وتركيب القيم الخاصة بأفراد الجماعة البشرية الذين يحكمهم، والذين يسمون شعبا، لمعيارين إثنين، موضوعي وذاتي.

المعيار الموضوعي تتكامل فيه حركة القيم في العالم مع حركة المجتمع وديناميته، والمعيار الذاتي تكون فيه شخصية مركز النظام السياسي ومحيطه حاسمة ارتباطا بالعامل الموضوعي وبمسار تشكل شخصه ومسار تشكل ممارسته للحكم.

يتطور اليوم في المغرب إهتمام رسمي بتنوع الهوية المغربية بانفتاح أكبر على الرافدين العبري والأمازيغي، وهو اهتمام كما سبق يحكمه معياران موضوعي و ذاتي.

ويبدو أن هذا الانفتاح يوازيه تفهم واهتمام لجزء مهم وقد نقول عريضا من الشعب.

قد لا نبالغ إذا ما قلنا أنه حصل تكييف منهجي جيد وكبير وأن قيما جديدة طور التأسيس محل قيم تربى عليها على الأقل الجيلان الماضيان حيث شكلت الهوية العربية الإسلامية هوية وقيمة مركزية تنعكس على كل السلوك المجتمعي، ويأخذ شكل سلوك جمعي.

ولا يبدو أننا سنكون أمام تقاطبات إيديولوجية في مواجهة القيم الجديدة التي بدأ النظام السياسي في إنتاجها وتوسيع هامشها، ومنذ آخر معارضة نيابية-سياسية لجزء من القانون-الإطار للتعليم لم تكن هناك ردود فعل ضد التوجه الجديد للقيم في المجتمع.

في مواجهة إمكانات عدم تنزل وعدم تشرب هذه القيم الجديدة وجب مطابقة المقررات الدراسية والمناهج التربوية ودفاتر تحملات الإعلام العمومي و دليل الأئمة والخطباء والقيمين الدينيين و الأنظمة الأساسية والداخلية للأحزاب وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني مع الفلسفة الجديدة للقيم.

سيكون من الخاطئ أن نبدأ بخطوات تقنية هامشية ومعزولة من قبيل روبورطاجات تلفزية موسمية وخطب دينية معزولة ومذكرات تربوية مناسباتية، سيذمر ذلك كل هذا الاستعداد النفسي والذهني الذي أبان عنه جزء كبير من الشعب وسيبدد إرادة الدولة نفسها ويبدد الفرص الدولية المتوفرة.

إحداث مجلس أعلى للقيم أصبح ضرورة قصوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *