هل يتجه بنك المغرب نحو رفع سعر الفائدة؟

يتوقع مركز التجاري للأبحاث  ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب، في سياق متسم بتسارع التضخم الذي بلغ 8 في المائة في متم غشت الماضي.

وسيعقد مجلس بنك المغرب اجتماعه الفصلي الثالث، يوم الثلاثاء المقبل27 شتنبر، حيث ستراقب الأسواق القرارات التي ستتمخض عنه، خاصة في ما يتصل بسعر الفائدة الرئيسية.

وأشار مركز التجاري للأبحاث في مذكرته الأسبوعية التي تغطي الفترة بين بين 16 و22 شتنبر 2022، إلى أن الاجتماع يعقد في وقت ظل فيه سعر الفائدة الرئيسي في المغرب عند 1,5 في المائة.

وكان  بنك المغرب أعلن عقب اجتماع مجلس في يونيو الماضي عن الحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي في حدود 1,5 في المائة،  متوقعا آنذاك ارتفاع التضخم إلى 5,3 في المائة في العام الحالي، مقابل 1.4 في المائة في العام الماضي، قبل أن يتراجع إلي 1,9 في المائة في العام المقبل.

وكان بنك المغرب قد خفض سعر الفائدة الرئيسة من 2,25 في المائة إلى 2 في المائة، في السابع عشر من مارس 2020 ، قبل أن يعمد في السادس عشر من يونيو 2020 إلى اتخاذ قرار بخفض ذلك السعر من 2 في المائة إلى 1,5 في المائة.

وكان البنك المركزي أكد على أن الإبقاء على سعر الفائدة عند 1,5 في المائة في مارس ويونيو، تمليه الرغبة في الحفاظ على التوجه التيسيري للسياسة النقدية، من أجل الاستمرار في دعم النشاط الاقتصادي والتخفيف من تداعيات الظرفية الدولية غير المواتية.

وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية عقب الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس البنك المركزي في يونيو الماضي، أن “الضغوط التضخمية لا تزال تغذيها بشكل رئيسي عوامل خارجية المصدر، كما يعكس ذلك التسارع الملموس لتضخم السلع القابلة للتداول”، مشيرا إلى أن تضخم السلع غير القابلة للتداول، المتأثرة بشكل رئيسي بالعوامل الداخلية، يواصل التطور عند مستوى محصور.

غير أن مجلس البنك سينعقد في وقت يواصل فيه معدل التضخم، الذي يقاس عبر مؤشر أسعار الاستهلاك، ارتفاعه، إذ وصل في غشت إلى 8 في المائة، مدفوعا، بشكل خاص، بارتفاع أسعار المواد الغذائية، بعدما كان في حدود 7.7 في المائة شهر يوليوز، حسب المذكرة التي أًصدرتها المندوبية السامية للتخطيط حول مؤشر أسعار المستهلكين في الحادي والعشرين من شتنر الجاري.

وعمدت بنوك مركزية، في مقدمتها، الفيدرالي الاحتياطي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، منذ انعقاد مجلس بنك المغرب، على رفع معدل الفائدة الرئيسي من أجل مواجهة الضغوط التضخمية.

وعبر مركز التجاري للأبحاث عن إبقائه، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، على على السيناريو المركزي، حيث أن يقرر البنك المركزي زيادة الأقل في سعر الفائدة الرئيسي بحلول نهاية سنة 2022.

غير أن شركة البورصة “فالوريس سيكيوريتيز” (Valoris Securities)، استبعدت رفع بنك المغرب لسعر الفائدة الرئيسي، حيث نقلت عنها وكالة المغرب العربي، تأكيدها أن التضخم على الصعيد الوطني يعزى بالأساس إلى الزيادة في تكلفة المنتجات المستوردة، متوقعة في الوقت نفسه، أن يخفف تضخم السلع القابلة للتداول قريبا وأن يظل احتياطي النقد الأجنبي قويا”.

وأكد محللو الشركة أنه ” على العكس، فإن الزيادة في السعر الرئيسي خلال الاجتماعات القادمة لمجلس بنك المغرب قد تؤثر سلبا على السياسات الإنعاش الحكومية المرتقبة وبالتالي التأثير على آفاق النمو الاقتصادي، وذلك في سياق التنافسية بين دول جنوب البحر الأبيض المتوسط في ما يخص الاستثمار الأجنبي، دون كبح فعلي لجماح التضخم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *