وجدة ؛ موعد مع التطهير والتغيير

عبد السلام المساوي

تكتسي وجدة ، مدينة الألفية ، عاصمة الشرق …تكتسي هاته الحاضرة لدى المغاربة أجمعهم ، من كل المدن والمناطق والجهات ، أهمية خاصة . لموقعها الجغرافي التميز كله ، لتجذرها التاريخي والحضاري التميز كله ، لوطنية أهاليها عزة الوطن كله . ولفخر الانتماء لذلك المكان القديم قدم الوجود شيء ما يستعصي على الوصف وان كان الواصف عالم كلام . لعله السبب الذي جعل الوجديين ، كل الوجديين ؛ نساء ورجالا … يتفاعلون التفاعل الكبير مع الاستحقاقات القادمة ؛ عازمون على التغيير ؛ القطع مع التجارب السابقة ؛ تطهير المؤسسات المنتخبة من الوجوه القديمة التي أساءت الى المدينة والى ساكنتها …

استحقاقات 2021 موعد مع التغيير ، مع التصحيح ، مع التطهير …الأمل الذي يملأ قلوب وعقول ساكنة وجدة اليوم تجاه حاضرة الحواضر مدينة ” سيدي يحيى بنيونس ” …

العادة التي ألفناها من وجدة ألا يقرصن مؤسساتها المنتخبة ( تشريعيا وجهويا واقليميا ومحليا ومهنيا ) الا تجار الدين ومافيا الانتخابات ، لذلك لا نقبل ان تتكرر المجازر الانتخابية السابقة

أحسسنا بالغضب نعم ، وبالألم نعم ، وبالغيظ نعم ، وبالندم نعم …. لكن أحسسنا أساسا بضرورة القيام بالواجب الذي تفرضه الوطنية والمواطنة لأجل خدمة مدينة وجدة وناس مدينة وجدة .

تلك الصور الفاسدة التي أثثت مؤسساتنا المنتخبةعساها تصلح لتذكيرنا اليوم جميعا أن الفيروس الفتاك لا زال بيننا ، وأن الإستهانة به كانت سببا رئيسيا فيما وقع ، وان الحل الأول والأخير هو فضح كل من ساهم في التدمير والنهب ، وقطع الطريق على المنتخبين الذين أدانهم القضاء ؛ الذين يصرون _ بلا حشمة بلا حياء _ على العودة بتزكية من أحزابهم …

هذه المرة ليست كالمرات السابقة ، هذه المرة موعد مع تنظيف مؤسساتنا التمثيلية …موعد تصالح وجدة مع الكفاءات النزيهة ، الصادقة في حبها لمدينتها ولجهتها ولوطنها…

لوجدة في القلب المكان كله ، ولها في الوجدان رحابة انتمائنا لها وشساعة انتمائها لنا ولساكنتها العزة والكرامة ، ولها طبعا كل الجهود للعمل على تنميتها التي تعني كل الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *