وزارة بنموسى تضع آخر اللمسات على النظام الأساسي الموحد

انطلقت، أمس الاثنين، اجتماعات مكثفة للجنة التقنية المكلفة بصياغة مشروع النظام الأساسي الموحد لمهن التربية والتكوين، حيث من المقرر أن تتواصل إلى غاية الجمعة المقبل.

ومن المنتظر أن يكون الأسبوع الجاري حاسما في معالجة جل النقط الخلافية والتعديلات المطروحة على المشروع، علما أن انطلاق اجتماعات اللجنة التقنية، علما أن انطلاق اجتماعات اللجنة التقنية سبقه صدور إشارة قوية من أولى جلسات الجولة الثانية للحوار الاجتماعي التي انعقدت، الأربعاء المنصرم، لتسريع وتيرة التوافق حول مشروع النظام الأساسي لإخراجه إلى حيز الوجود.

وهكذا، نوهت الحكومة والمركزيات النقابية، خلال جلسة الحوار الاجتماعي، بمجريات الحوار القطاعي للتعليم، وأكدتا على ضرورة تسريع وتيرة الاجتماعات بين الوزارة الوصية والنقابات القطاعية التعليمية الأكثر تمثيلا بشأن النظام الأساسي الموحد لنساء ورجال التعليم، للحسم فيه داخل سقف زمني معقول، حتى يتسنى إدراج مقتضياته ذات الأثر المالي في قانون المالية لسنة 2023.

ووصف عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديموقراطي)، إشارة الحكومة، وكذا حضور شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في جلسات الحوار المركزي بالجيدة، مشددا على أنها رغم ذلك تبقى غير كافية.

وأوضح عبد الرزاق الإدريسي، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، أن الوضع بالقطاع يتطلب مجهودا ماليا استثنائيا لمعالجة كل المشاكل بالقطاع وحلها، موازاة مع القضايا الأخرى المرتبطة بقانون المالية.

وتحدث الإدريسي عن وجود مشاكل متراكمة يجب أن تعالج بحل مالي استثنائي خارج ميزانية قانون المالية، مشيرا إلى أن الأنظمة الأساسية جميعها لجميع القطاعات بما فيها قطاع وزارة التربية الوطنية، سواء النظام الأساسي لسنة 1985 أو سنة 2003، خصص لهما غلاف مالي خاص بحل المشاكل المرتبطة بالنظام الأساسي.

كما ذكر الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم أن اللجنة التقنية شرعت في العمل، أمس الاثنين، وناقشت منهجية العمل، متوقعا أن النقاش والحوار الجاري خلال هذا الأسبوع سيوضح أكثر كل الأمور التي ستسطر ضمن النظام الأساسي.
وبرأي عبد الرزاق الإدريسي، فإن هذا الأسبوع يجب أن يكون حاسما للانتهاء من صياغة النظام الأساسي.

يشار إلى أن الاجتماع الأول للجنة التقنية خلال شتنبر الجاري، المنعقد الجمعة ما قبل الماضي، بحضور ممثلي وزارة التربية الوطنية، وممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، هيمنت عليه «تعثرات» الدخول المدرسي الحالي، والمشاكل المطروحة بخصوصه.

وقال عبد الرزاق الإدريسي إن الاجتماع المذكور يعد أول اجتماع بعد اللقاء الأخير مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في 28 يوليوز المنصرم، والذي كان من المفروض خلاله أن يكون النظام الأساسي جاهزا.

وتأسف الإدريسي، بهذا الخصوص، على التأخر الحاصل داخل اللجنة التقنية بخصوص إعداد مشروع النظام الأساسي في الوقت الذي كان مسطرا له، مثيرا الانتباه إلى تسجيل تقدم في مجموعة من الأمور بشكل جيد، في مقابل عمل ينتظر معالجة بعض النقط الخلافية.

وتطرق الاجتماع، حسب الإدريسي، إلى المشاكل التي يجب أن تحل، وعلى رأسها التسوية المالية للأساتذة وموظفي التربية الوطنية التي تأخرت بشكل كبير، داعيا إلى التسريع بالترقية المالية للسلم والرتب والتعويضات العائلية والتعويضات عن المنطقة.

كما تحدث، أيضا، عن اتفاق 18 يناير 2022 الذي لم تنفذ منه بعض البنود، وعلى رأسها الترقية بالشهادات، وتغيير الإطار بالنسبة للأساتذة المكلفين خارج سلكهم.
وفي هذا الإطار، ذكر أن ممثلي الوزارة والنقابات اتفقوا خلال اجتماع اللجنة على إصدار الوزارة مذكرتين، الأولى خاصة بحاملي الشهادات، والثانية ترتبط بالعاملين خارج سلكهم، معربا عن أمله في معالجة هذا الوضع في أقرب وقت، لأن المعنيين بالأمر انتظروا كثيرا.

ومن بين الاتفاقات التي خلص إليها الاجتماع، أيضا، تحدث الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم عن الاتفاق على عقد اجتماع خاص بالحركات الانتقالية الإدارية والتعليمية، وإصدار مذكرة الحركة الانتقالية بالملفات الطبية، وهي حركة لها أهمية كبيرة بالنسبة للعديد من نساء ورجال التعليم، وسجل تأخر بشأن الإعلان عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *