وزير من كوكب آخر!

عزيز رويبح

وزير الاقتصاد بنشعبون على وزن بنشبعون اكتشف امرا خطيرا لم يكن يعلمه المغاربة ان السكر فيه خطر على صحة المغاربة و يهدد سلامتهم و حياتهم.

طبعا ليس السكر الممزوج في الكرواسات البارزية و الشكولاطة البلجيكية و في الخمور المعتقة الراقية ! و في البسطيلات الخاصة بعلية القوم و لا حتى في الحلاويات المهربة من البرلمان .

ان السكر الذي يتحدث عنه بنركعون معذرة بنشبعون هو السكر الناصع البياض المنتصب في شكل قالب كفنه ازرق مختوم بطابع دائري يميل للاحمرار ليس له منافس على طول خريطة الوطن العميق و البارد و المبعد و المتعب حيث يبقى” المقرط ” المجزء مربعات و مستطيلات صغيرة من السكر مجرد شبيه ولقيطة
فاقد للقوة و المتانة و لا يفيد في امتحان صلابة قعر الكأس و تلذذ الاصغاء لرنين صدى ضربة اليد الخبيرة بحكم الطبيعة في تكسير الصلب المعاند بالزجاج الهش المنكسر …….لا بد للتدقيق في هوية بشبعون الذي يبدو انه جاب المغرب طولا و عرضا في نضاله عن مختلف شرائح” الشعبي” المغربي من طنجة الى لكويرة سوقا سوقا و عرسا عرسا و جنازة جنازة لذلك لابد ان نبادله الفضل بالفضل و نسميه كما نسمي اوليائنا الصالحين بسيدي شعبون مول القالب…..
مول القالب ليس لانه اراد ان يخضع السكر حلاوة الشعب الوحيدة المتبقاة للضريبة المشتقة من الضرب بالعصا ! و بالقانون و السياسة عندما تطورت الامور ، مول القالب لانه بدون استحياء اراد ان يقولب شعب الله المقهور بكون الضريبة على السكر كالضريبة على السجائر و الكحول قد تفيد في تفادي الاكثار من السكر و تقلص من عدد” البراريد “و ما تحتفظ به” قيعانها “من حثالة سكر تضيع سدا مع النعناع و الشيبة في زريبة الارانب الجائعة !
نعم هي حثالة سياسة و سياسيين هي قلة دراية و فقدان كفاية في معرفة شعب تنغصه كلمات احتقار و استغلال و يخاطب في استعلاء من اناس من كوكب اخر لا علاقة لهم بمغربنا الذي هو مغربهم لكن بهويات بطاقة و طنية طبعا و ارصدة براقة و حظوظ سحرية اخاذة تاتي بهم من الكراسي العاجية الى المناصب الذهبية فيتفلسفون و يتهافتون و ينظرون و يقولبون ببساطة لانهم بعيدون عنا و نحن بعيدون عنهم….
بدون خيط ناظم :
اعلن تضامني مع صحاب الشقوفة الذين لا تحلو لهم الكمية الا مع الدكة الشديد الحلاوة ….
مع الرعاة الذين يتوسدون قنيات الشاي البارد و يحتضنونها بلطف و يرتشفونها جرعة جرعة من طلوع الشمس الى غروبها و قد لا يعودون
الى اطفال البوادي و القرى حيث زادهم الرسمي اليومي اتاي بالسكر طبعا
الى كل مغربي كلما سمع او رأى قالب سكر تذكر الاهل و الاحباب و اللمات الجميلة و كلما سمع مثل ما قاله وزيرنا في الاقتصاد تذكر بؤس السياسة في هذا البلد….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.