بيان مفوّضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان

هاشتاغ:
شهد هذا العام قدرًا هائلاً من النشاط والتحرّك، لا سيما من جانب الشباب. ومن الملائم جدًّا لنا أن نحتفل هذا العام بيوم حقوق الإنسان خلال مؤتمر الأمم المتّحدة البالغ الأهميّة، والمنعقد في مدريد من أجل تعزيز العدل المناخي. ونشعر بامتنان بالغ لملايين الأطفال والمراهقين والشباب الذين يدافعون يوميًا وبكلّ ما أوتيوا من قوّة عن البيئة ويتصدّون لأزمة المناخ التي تواجه كوكبنا.

يؤكّد هؤلاء الشباب عن وجه حقّ أنّ مستقبلهم ومستقبل كلّ من لم يولد بعد على المحكّ. فهم من سيتحمّل عواقب الأفعال أو الإجراءات التي ستتّخذها أو لن تتخّذها الأجيال الأكبر سنًا المسؤولة عن إدارة الحكومات والشركات، وصانعو القرار الذين يعتمد عليهم مستقبل كلّ بلد ومنطقة وكوكبنا ككلّ.

لا يمكننا أبدًا أن نترك للشباب وحدهم قضيّة معالجة حالة الطوارئ المناخية التي نشهدها، أو أزمات حقوق الإنسان العديدة الأخرى التي تسبب حاليًا اضطرابات متزامنة في العديد من البلدان حول العالم. علينا جميعنا أن نتعاون وأن نتضامن وأن نتحرّك فورًا تحرّكًا قائمًا على المبادئ.

يمكننا، لا بل علينا أن ندعم مبادئ حقوق الإنسان العالمية التي تم إعدادها بعناية فائقة، وهي تدعم السلام والعدالة والتنمية المستدامة. فعالم يتمّ فيه تآكل حقوق الإنسان هو عالم يتدهور نحو الماضي المظلم، حيث يمكن الأقوياء أن يفترسوا الضعفاء في غياب تام أو شبه تام لضبط النفس بحكم الأخلاق أو القانون.

ولعلّ أخطر التحديات التي انتشرت خلال أوّل عقدين من القرن الـ21 وتهدّد حقوق الإنسان، حالة الطوارئ المناخية العالمية غير المسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، المتفشية في كوكبنا كلّه. لقد بدأنا في الواقع نشعر بآثارها على حقّنا في الحياة وفي الصحة والغذاء والمياه والمأوى، وحقّنا في التحرّر من التمييز، وفي التنمية وفي تقرير المصير.

علينا أن نصغي إلى أصوات الشباب. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتّحدة في 10 كانون الأوّل/ ديسمبر 1948، يشكّل التزامًا ثابتًا من جانب الدول بحماية حقوق الجميع، بما في ذلك تمكين الأجيال المقبلة من الحفاظ على كرامة الإنسان والمساواة والحقوق.

يتمتّع البشر جميعهم بالحقّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *