يونس لقطارني يكتب: العدالة والتنمية ارث من الفشل في الحكومة المغربية

يونس لقطارني يكتب: العدالة والتنمية ارث من الفشل في الحكومة المغربية

قد يتسأل المواطن المغربي نفسه هل يستحق حزب العدالة والتنمية فرصة أخيرة ليصحح أخطائه و يراجع أفعاله واقواله السابقة و يغيروا قياديوه سلوكهم في المستقبل؟

فحسب رأيي المتواضع لا يمكن منحهم فرصة أخرى لأنهم عاجزون عن التغيير، ومن الطبيعي أن حزب العدالة والتنمية يدرك أن شعبيته داخل الشعب المغربي بدأت بالاضمحلال وبالتالي يبحث عن الطرق والوسائل التي تساعده في تجميل صورته أو تقديم نفسه بصورة مختلفة لإقناع الشعب المغربي مرة أخرى، ولكن من ينظر إلى الواقع المغربي المليء بالفساد والجرائم وتراجع على جميع المستويات، التعليمي والخدماتي والصحي يُدرك أن هذه العقليات انتهت صلاحيتها ومن الضروري إبعادها عن السلطة والحكم، وليس هذا كافياً بل يجب محاسبة و معاقبة كل القيادات المتورطة في ملفات التي اجهضت على الحقوق الاجتماعية لفئات عريضة من المجتمع.

سياسات الحزب الاسلاموي فى الحكومة المغربية وطريقة إدارته لسياسات العمومية، أبانت عن فشل ذريع على مناحي عدة خاصة على مستوى القطاعات الاجتماعية، وعدم تطبيق الشعار الذي رفعه الحزب في حملته الانتخابية المتجلى في محاربة الفساد والاستبداد.

هناك موجة من الغضب وعدم الرضى على حصيلة الحزب، وارتفاع أفة البطالة في صفوف الشباب المغربي، بسبب عدم برمجت الحزب الحاكم لسياسات تهتم بهذه الفئة التي تعتبر محدد اساسي في في المحطات الانتخابية ككتلة ناخبة.
هذا الأمر زاد من وعي الشعب بخطورة هذه الأحزاب وضرورة أفولها من الساحة السياسية المغربية وذلك من خلال المشاركة في الاستحقاقات المقبلة.

الجيل الجديد من الشباب المغربي لن يسمح لحزب الاسلاموي، بالاستمرار في الحكومة المغربية، لأنه يُدرك أن الشعارات الدينية لا تشبع بطون الناس، ولا تصلح الشوارع العامة، و لا تطور البلاد، ولا تمنع انتشار المخدرات، و لا تعاقب المجرمين، بل كل ما تفعله هذه الشعارات هو زيادة الاحتقان الاجتماعي وتفشي الحقد والكراهية في المجتمع.

غروب شمس حزب البيجيدي في المغرب بات قريباً، وكلما زاد الفشل كلما اقتربت نهاية هذا الحكم الذي كان أمامه فرصة عظيمة لإثبات المظلومية التي كانوا يتغنون بها، ولكنهم فشلوا في امتحان السلطة وما على الفاشلين إلا الرحيل بعدما تركوا إرثاً من الفساد والفشل والإحباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *